وزير الدفاع الإسرائيلي: هجومنا القادم على إيران "أكثر فتكاً واختلافاً"
تتجه أنظار المنطقة والعالم نحو التطورات المتسارعة بين إسرائيل وإيران، حيث أدلى وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بتصريح لافت يوم الخميس، أكد فيه أن الهجوم المرتقب ضد إيران هذه المرة سيكون "أكثر فتكاً واختلافاً" عن أي مواجهة سابقة. وقد جاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق، مع استعدادات عسكرية مكثفة من الجانب الإسرائيلي. وبحسب مصادر "
"، فإن الجيش الإسرائيلي بات في حالة تأهب قصوى، ينتظر فقط تلقي الموافقة النهائية لبدء ما قد تكون عملية عسكرية واسعة النطاق.
يأتي هذا التهديد العلني في سياق تصاعد محموم للتوترات بين الطرفين، عقب الهجوم الذي استهدف القنصلية الإيرانية في دمشق مطلع الشهر الجاري، والذي نسبته طهران إلى إسرائيل، وأسفر عن مقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني. وقد ردت إيران على هذا الهجوم بوابل من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، في سابقة هي الأولى من نوعها التي تشهد هجوماً إيرانياً مباشراً من أراضيها على إسرائيل. هذه الأحداث كشفت عن تحول نوعي في قواعد الاشتباك بين الخصمين اللدودين، ومهدت الأرضية لتصريحات كاتس التي تنذر بمرحلة جديدة من المواجهة المباشرة.
في تطور لافت، تشير تصريحات كاتس إلى أن إسرائيل قد تكون بصدد تبني استراتيجية ردع جديدة، تتجاوز الردود التقليدية على هجمات الوكلاء أو العمليات السرية، وتتجه نحو استهداف مباشر وعنيف. ومن شأن أي عملية عسكرية بهذا الحجم أن تحمل تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة برمتها، مهددة بإدخالها في دوامة من العنف يصعب احتواؤها. الأطراف المعنية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، حليف إسرائيل الأبرز، تجد نفسها في موقف دقيق، تسعى فيه لدعم أمن حليفتها وفي الوقت ذاته لتجنب اندلاع حرب إقليمية شاملة قد تمتد تداعياتها إلى الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.
في المقابل، تواصل العديد من العواصم الإقليمية والدولية جهودها الدبلوماسية المكثفة للدعوة إلى ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد. الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومختلف القوى الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها، حذرت مراراً من خطورة الموقف، مطالبة الأطراف بالتحلي بالمسؤولية. غير أن هذه الدعوات تبدو وكأنها تصطدم بجدار من الإصرار على الرد من كلا الجانبين، خاصة بعد أن تجاوزت المواجهة خطوطاً حمراء لم تكن لتُتخطى في السابق. وتترقب دول المنطقة، وخاصة المجاورة لإيران وإسرائيل، بقلق بالغ أي تحرك عسكري جديد قد يزعزع أمنها واستقرارها الهش.
وبينما يتأهب الجيش الإسرائيلي وينتظر الضوء الأخضر، تبقى المنطقة على صفيح ساخن، معلقة بين احتمالين: إما أن تنجح الجهود الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمة ولو مؤقتاً، أو أن تتحول التهديدات إلى واقع مرير يغير معالم الشرق الأوسط. الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد المسار الذي ستسلكه هذه المواجهة الشرسة، التي تحمل في طياتها بذور تحولات استراتيجية عميقة.
ما رأيك في هذا الخبر؟