مع اقتراب نهاية النصف الأول من شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ، أعلنت دار الإفتاء المصرية رسمياً عن قيمة زكاة الفطر 2026، كاشفة عن الضوابط الشرعية لنقلها من مكان لآخر، وذلك في إطار جهودها لتيسير العبادات على الصائمين وتعزيز التكافل الاجتماعي.
يستعرض موقعنا في السطور التالية التفاصيل الكاملة لقيمة الزكاة، الفدية، والحالات التي يجوز فيها إرسال الزكاة للأقارب في محافظات أخرى.
قيمة زكاة الفطر 2026 في مصر
حدد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية ومشيخة الأزهر، المبالغ التالية كحد أدنى تيسيراً على المواطنين:
زكاة الفطر: 35 جنيهاً مصرياً كحد أدنى عن كل فرد.
فدية الصيام: 30 جنيهاً مصرياً عن اليوم الواحد لمن يعجز عن الصيام لسبب شرعي معتبر.
وأشار فضيلة المفتي إلى أن هذه القيمة تمثل الحد الأدنى الواجب، مؤكداً استحباب الزيادة لمن لديه سعة في الرزق لتعظيم النفع للفقراء والمساكين.
هل يجوز نقل زكاة الفطر من بلد لآخر؟
أجاب الشيخ علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على تساؤل يشغل الكثيرين حول مدى جواز إرسال الزكاة من محافظة إلى أخرى. وأوضح أن الأصل في الزكاة أن تُوزع في مكان إقامة المزكي لإغناء جيرانه وأهل بيئته، إلا أن هناك استثناءات شرعية تجيز نقلها:
حالات جواز نقل الزكاة:
إيثار الأقارب: يجوز نقلها إذا كان للمزكي أقارب محتاجون في بلد آخر، وهنا تُحتسب "صدقة وصلة رحم" في آن واحد.
الفائض عن الحاجة: إذا اكتفى فقراء المنطقة المقيم بها المزكي ووُجد فائض.
المصلحة الشرعية: وجود بلد آخر يعاني من فقر شديد أو حاجة ملحة تفوق مكان الإقامة.
حكم إعطاء زكاة الفطر للأقارب
أكدت دار الإفتاء أن الزكاة على القريب المحتاج (الذي لا تجب نفقته على المزكي) أفضل من إعطائها للغريب، استناداً لقول النبي ﷺ بأنها "صدقة وصلة"، وينطبق هذا الحكم على الأخ المديون أو الأقارب الذين يعانون من ضوائق مالية، بشرط أن يسبق خروجها صلاة العيد لضمان إدخال السرور عليهم.
فلسفة الزكاة في الإسلام
تستهدف دار الإفتاء من هذه الفتاوى تحقيق التوازن بين النص الشرعي والواقع الاجتماعي؛ حيث تهدف زكاة الفطر إلى تطهير الصائم من اللغو والرفث، وإغناء الفقراء عن السؤال في يوم العيد، مما يعزز روح المحبة والتآلف بين أفراد المجتمع المصري.