نظّم المجلس الأعلى للشئون الإسلامية اليوم الأربعاء عدداً من الزيارات التاريخية والمعرفية للطلاب الوافدين المشاركين بمعسكر أبي بكر الصديق بالإسكندرية وذلك برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وإشراف الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية،
وزا الوفد قلعة قايتباي، وذلك ضمن فعاليات المعسكر التدريبي للفوج السادس المقام بمعسكر أبي بكر الصديق بالإسكندرية والتي تُعد واحدة من أبرز الحصون الدفاعية في تاريخ مصر، إذ تمثل نموذجًا فريدًا للعمارة الإسلامية التي جمعت بين القوة والجمال، وتعكس عظمة التاريخ المصري وثراءه الحضاري، فضلًا عن موقعها المميز الذي يطل على ساحل البحر المتوسط، بما يمنحها طابعًا جماليًا خاصًا.
زيارة ثقافية لمكتبة الإسكندرية
وعلى المسار العلمي والمعرفي نظم المجلس زيارة ثقافية لمكتبة الإسكندرية وتهدف هذه الزيارة إلى تعزيز التجربة الثقافية، والمعرفية للطلاب الوافدين، وتعريفهم بهذا الصرح الحضاري الذي يُعد منارة عالمية للفكر، والثقافة، والمعرفة ومن أبرز المعالم التي تجسد التلاقي بين العلم، والثقافة، والإنسانية، في مشهد يربط الماضي بالحاضر، ويستعرض عظمة الحضارة الثقافية والمعرفية في مكتبة الإسكندرية، والتي ظلت شاهدة على سعي الإنسان المصري الدائم نحو المعرفة والاكتشاف.
بدأ الطلاب جولتهم في المكتبة بزيارة قاعة الاطلاع الرئيسة، التي تفيض بكنوز الفكر الإنساني من الكتب في مختلف العصور، ثم انتقلوا إلى المتاحف، والمراكز البحثية، والأرشيفات الرقمية، حيث استمتع الطلاب بتجربة فريدة في جنبات المكتبة العريقة التي تجمع بين الأصالة، والحداثة، وبين التراث العريق، والتقنيات المتقدمة.
المكتبة السمعية، والبصرية
كما زار المشاركون المكتبة السمعية، والبصرية التي تُجسّد تنوعًا ثقافيًا ثريًا، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والدارسين، معربين عن إعجابهم بالإمكانات العلمية، والتقنية المبهرة التي تعكس مكانة المكتبة كجسر حضاري يربط العصور ويُوحّد الثقافات.
وذلك بحضور الدكتور جلال غانم، مدير عام المراكز الثقافية بالخارج، والأستاذ محمد عبد المقصود، مدير عام البعثات والوافدين، وعدد من المشرفين على المعسكر التدريبي.
وفي ختام الزيارة، أعرب الطلاب الوافدون عن امتنانهم العميق للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية على هذه التجربة الثرية التي أضافت إلى معارفهم، وألهمتهم حب البحث والاكتشاف، وأهمية نشر العلم والسلام حول العالم، مؤكدين أن هذا المعسكر التثقيفي بفعالياته المتنوعة سيظل علامة مضيئة في مسيرتهم العلمية والثقافية.