مقالات 11 دقيقة
أ.د. إبراهيم مصطفى المحروقي يكتب: جيل X.. الجيل الذي اتكأ عليه الجميع
person الخبر +
schedule
يأتي الحديث عن الأجيال غالبًا محمّلًا بالصور النمطية: جيل رقمي صاخب (Z)، وجيل طفولي مدلل ( ألفا) ولكن بين ضجيج هذه الأجيال، يقف جيل X - الجيل الذي وُلِدَ تقريبًا بين عامي 1965 و1980 - في منطقة رمادية، لا هو جيل الحرب، ولا جيل الذكاء الاصطناعي، ولا جيل الرعاية التعليمية المفرطة.
جيلٌ غامض في اسمه وتعريفه، لكنه واضح في أثره. إنه الجيل الذي نجح أكثر مما قيل عنه، وتحمل أكثر مما كان ينبغي له، وتلقى الدعم الأقل من بين جميع الأجيال، وربما هو الجيل الذي اتكأت عليه كل الأجيال.
كان مقدّرًا له أن يصبح الأب الصلب الذي يواجه وحده صدمات التحول، بينما سيُولد أبناؤه جيل Z) ) في عالم مُمَنهَج رقميًا، سريع، بصري، عالي الصوت، كثير الخيارات ، فكان عليه أن يتحمل تكاليف التأسيس ليمنحهم ترف الاستشراف.
نظرية الأجيال الاجتماعية ليست خواطر صحفية ولا تقسيمًا خيالياً للبشر وفق تقويم الميلاد، بل هي نظرية علمية رصينة، وبنية تفسيرية لفهم تحولات الشخصية الجمعية داخل السياق الاقتصادي والسياسي والتقني.
تعود مرجعيتها العلمية الأولى إلى أعمال كارل مانهايم في مقاله التأسيسي (مشكلة الأجيال) عام 1921، حيث قرر أن الجيل لا يُعرّف فقط بالزمن، بل بـالتجربة المشتركة التي تشكّل الوعي، خاصة في لحظات التحول الكبرى، ثم تطورت النظرية لاحقًا عبر إسهام نيل هاو، وويليام شتراوس في كتابهما (الأجيال) عام 1991.
ما رأيك في هذا الخبر؟
forum
التعليقات
recommendمقالات ذات صلة
swipe