وزيرة الثقافة تبحث صناعة الوعي البصري في لقاء مع رئيس "مركز بومبيدو" الفرنسي
التقت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، لوران لو بون، رئيس "مركز بومبيدو" الثقافي في باريس، لفتح ملفات الفن المعاصر وإعادة تفكيك أطروحة "التفكير في الحاضر وتحديات التصميم الشامل".
ولم يقف اللقاء عند حدود بحث التعاون المشترك، بل تحول إلى منصة فكرية استعرضت خلالها وزيرة الثقافة آليات صياغة الهوية البصرية للمجتمعات الحديثة، مشيرة إلى أن التصميم المعماري والفني ليس مجرد ترف جمالي، بل هو أداة رئيسية لحوكمة الوجدان الإنساني وصناعة الوعي.
وفي قراءة مغايرة لأهداف التحرك الدولي، أوضحت الدكتورة جيهان زكي، أن القوى الناعمة المصرية لا تعيش على إرث الماضي وحده، بل تولد مجددا من خلال إيجاد تناغم حي ومستمر بين عراقة الجذور الحضارية وتيارات التنوير الحديثة.
وشددت الوزيرة على أن الأولوية القصوى للمشهد الثقافي المصري الآن هي "العدالة المعرفية"، عبر نقل هذه الخبرات الفلسفية والتقنية العالمية إلى المبدعين الشباب في مختلف المحافظات والأقاليم المصرية، لتمكينهم من أدوات الفن المعاصر، وإتاحة الفرصة أمامهم لتقديم منتجهم الفكري في المحافل الدولية كشركاء في صياغة الفكر الإنساني العالمي.
وفي إطار تفعيل المسار المعرفي للدبلوماسية الثقافية المصرية وبناء شراكات حية مع كبرى الأكاديمية العالمية، عقدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اجتماع عمل رفيع المستوى مع دانيال موشارد، رئيس جامعة "السوربون الجديدة"، بمقر الجامعة في العاصمة الفرنسية باريس.
شهد اللقاء حوارا فكريا موسعا ركز على استراتيجيات تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، وفي مقدمتها السينما، والمسرح، والفنون السمعية البصرية، والدراما.
وأكدت وزيرة الثقافة خلال الاجتماع أن الرؤية الحالية للعمل الثقافي في مصر ترتكز على إتاحة الفرص المعرفية واكتشاف المواهب الواعدة بين الشباب في مختلف المحافظات والمناطق الإقليمية؛ مشيرة إلى أهمية المزج بين العمق الأكاديمي الدولي والممارسة الميدانية لإثراء المشهد التنويري.
وأوضحت وزيرة الثقافة أن جامعة "السوربون الجديدة" تمثل نموذجا عالميا في ربط العلوم الإنسانية بالفنون الحية، وهو ما تسعى الوزارة للاستفادة منه في بناء قدرات جيل جديد من الكتاب والسينمائيين القادرين على صياغة محتوى إبداعي يعزز ريادة القوى الناعمة المصرية دوليا.
وفي إطار زيارتها إلى فرنسا، عقدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، لقاءات مع مسؤولي مدينة الموسيقى – أوركسترا باريس والكونسرفاتوار الوطني الفرنسي، لبحث سبل تعزيز التعاون الثقافي والفني بين البلدين.
وتناولت المناقشات تنظيم حفلات وعروض موسيقية مشتركة، وتوسيع برامج التبادل الأكاديمي لطلاب الموسيقى والفنون، إلى جانب دعم التعاون الأورو-متوسطي في مجالي الثقافة والإبداع.
وأكدت الوزيرة حرص مصر على تعميق الشراكة الثقافية مع فرنسا، بما يعزز الحوار الحضاري والتواصل بين الشعوب.
ما رأيك في هذا الخبر؟