إسرائيل تتأهب وتحشد "بنك أهداف" جديد: هل تلوح حرب إقليمية بالأفق؟
دخلت إسرائيل حالة تأهب قصوى على الصعيدين الأمني والعسكري، في خطوة وصفتها تقارير إعلامية بأنها استباقية وتحذيرية. ويأتي هذا التأهب على خلفية التطورات المتسارعة في الملف النووي الإيراني، وتحديداً في ظل تعثر المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران. وفي تطور لافت، كشفت تلك التقارير عن قيام تل أبيب بتحديث وتحديد "بنك أهداف" جديد، استعداداً لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية مع إيران، إذا ما وصلت الجهود الدبلوماسية إلى طريق مسدود وانهارت المحادثات الجارية.
تأتي هذه التحركات الإسرائيلية في سياق معقد ومتوتر يحيط بالبرنامج النووي الإيراني، الذي يثير قلقاً عميقاً لدى تل أبيب والعديد من العواصم الإقليمية والدولية. فبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، وإعادة فرضها عقوبات قاسية على طهران، بدأت إيران تتراجع تدريجياً عن بعض التزاماتها الواردة في الاتفاق، وتخصيب اليورانيوم بمستويات أعلى، مما أثار مخاوف من اقترابها من عتبة إنتاج قنبلة نووية. وتنظر إسرائيل إلى امتلاك إيران لسلاح نووي على أنه تهديد وجودي لأمنها القومي، مؤكدة أنها لن تسمح بذلك تحت أي ظرف كان، وهو ما يفسر موقفها المتشدد ودعواتها المتكررة لعدم السماح لإيران بامتلاك القدرة النووية العسكرية.
يحمل هذا التأهب الإسرائيلي دلالات عميقة وتداعيات محتملة على المشهد الإقليمي والدولي. فهو يبعث برسالة واضحة إلى طهران والمجتمع الدولي بأن إسرائيل جادة في خياراتها العسكرية، وأنها مستعدة للتحرك إذا ما فشلت الدبلوماسية. وفي المقابل، قد يدفع هذا التحرك إيران إلى تصعيد ردود فعلها، سواء على المستوى النووي أو عبر وكلائها الإقليميين، مما ينذر بدخول المنطقة في دوامة من التوتر والعنف يصعب التنبؤ بعواقبها. كما يضع هذا التصعيد إدارة بايدن أمام تحدٍ كبير، إذ تسعى واشنطن جاهدة لإحياء الاتفاق النووي عبر محادثات فيينا، غير أن الموقف الإسرائيلي قد يزيد من تعقيد مهمتها ويدفعها نحو اتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه طهران، أو التنسيق بشكل أوثق مع تل أبيب.
على الصعيد الإقليمي والدولي، تترقب العديد من الأطراف بقلق بالغ تطورات الملف الإيراني. فدول الخليج العربي، التي تشاطر إسرائيل مخاوفها من التوسع الإيراني في المنطقة، تجد نفسها بين مطرقة الدبلوماسية وسندان التهديد بالحرب. وبينما تدعو العواصم الأوروبية إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار، فإنها تدرك أن فشل المفاوضات قد يجر المنطقة إلى صراع مدمر. أما روسيا والصين، فلهما مصالحهما الخاصة في الملف، وقد تلعبان دوراً في توجيه مسار الأزمة، إما بالضغط على الأطراف أو بدعم أحدها. ويبقى المجتمع الدولي في حيرة من أمره، وهو يحاول جاهداً إيجاد صيغة توافقية تحول دون الانزلاق نحو مواجهة عسكرية قد تكون تداعياتها وخ
ما رأيك في هذا الخبر؟