إيران تحت النار: غارات أميركية إسرائيلية وعشرات القتلى مع انتهاء مهلة ترامب
في تطور لافت يهدد بتأجيج التوترات في منطقة الشرق الأوسط، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، الثلاثاء، غارات جوية مكثفة على مناطق متفرقة من إيران. وقد أسفرت هذه الضربات عن مقتل 18 شخصاً على الأقل في محافظة البرز، غرب العاصمة طهران، وذلك قبيل ساعات من انتهاء المهلة الحاسمة التي كان قد حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران من أجل التوصل إلى اتفاق جديد. هذه الهجمات المفاجئة تمثل تصعيداً خطيراً في المواجهة المستمرة بين طهران وواشنطن وحلفائها، وتضع المنطقة برمتها على شفا مواجهة أوسع نطاقاً.
تأتي هذه الضربات في خضم مرحلة بالغة الحساسية، حيث كانت الإدارة الأميركية قد فرضت ضغوطاً قصوى على طهران، داعية إياها إلى التفاوض على اتفاق أشمل يتجاوز الاتفاق النووي لعام 2015، ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي الإيراني. وقد ارتبطت مهلة ترامب، التي انتهت مساء الثلاثاء، بتوقعات واسعة النطاق حول طبيعة الخطوات التالية التي قد تتخذها واشنطن في حال عدم استجابة طهران لمطالبها. وبينما رفضت إيران مراراً وتكراراً أي مفاوضات تحت الضغط، مؤكدة على حقها السيادي في الدفاع عن نفسها، يبدو أن هذا الرفض قد دفع الأوضاع نحو حافة الهاوية.
من المتوقع أن تُحدث هذه الغارات تداعيات خطيرة على المستويين الداخلي والإقليمي. فداخلياً، قد تثير ردود فعل عنيفة من قبل القيادة الإيرانية والشعب الإيراني، مما قد يدفع طهران نحو اتخاذ خطوات انتقامية، سواء عبر وكلائها في المنطقة أو من خلال تعزيز برنامجها النووي. إقليمياً، يخشى مراقبون من أن تؤدي هذه الضربات إلى سلسلة من الردود المتبادلة التي قد تجر المنطقة إلى صراع مفتوح، خاصة مع وجود نقاط اشتعال متعددة في العراق وسوريا ولبنان واليمن، حيث تتصارع أطراف مدعومة من طهران وواشنطن وحلفائها. غير أن طبيعة الرد الإيراني لا تزال غير واضحة، وقد تتراوح بين الرد المباشر أو التصعيد غير المتكافئ.
على الصعيد الدولي، من المرجح أن تثير هذه الهجمات موجة واسعة من الإدانات والدعوات لضبط النفس. فبينما قد تجد الولايات المتحدة وإسرائيل دعماً من بعض حلف
ما رأيك في هذا الخبر؟