شهدت العاصمة الإيرانية طهران، صباح الأحد، مراسم تشييع وجنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، وسط حضور جماهيري كبير ومشاركة واسعة من المسؤولين والقيادات العسكرية والدينية.
وأُقيمت صلاة الجنازة في مصلى الإمام الخميني، حيث نُقلت النعوش إلى ساحة المصلى وسط أجواء اتسمت بالحزن، بينما ردد المشاركون الأدعية والهتافات خلال مراسم الوداع.
إقامة صلاة الجنازة في مصلى الخميني
بدأت مراسم الجنازة بإقامة الصلاة على جثمان خامنئي عبر مكبرات الصوت أمام آلاف المشاركين، في حين نقلت وسائل إعلام محلية ودولية مشاهد مباشرة للحشود التي احتشدت داخل المصلى وفي محيطه.
وظهر عدد من المشيعين وهم يذرفون الدموع خلال أداء الصلاة، بينما وُضع نعش خامنئي على منصة مرتفعة إلى جانب عدد من النعوش الأخرى، وكان من بينها نعش أصغر حجماً أثار اهتمام الحضور خلال مراسم التشييع.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن المرجع الديني آية الله جعفر سبحاني أمَّ المصلين في صلاة الجنازة، قبل أن تُستكمل مراسم الوداع وفق الترتيبات التي أعلنتها السلطات الإيرانية، والتي تضمنت مشاركة شخصيات رسمية ودينية بارزة.
مسؤولون بارزون يشاركون في مراسم الوداع
وشهدت مراسم الجنازة حضور عدد كبير من كبار المسؤولين الإيرانيين، إلى جانب قيادات عسكرية وأمنية، حيث اصطفوا أمام النعوش لإلقاء النظرة الأخيرة. ومن بين أبرز الحاضرين العميد أحمد وحيدي، الذي ظهر في الصفوف الأمامية خلال مراسم الصلاة، إلى جانب شخصيات أخرى من مؤسسات الدولة الإيرانية.

كما فرضت السلطات إجراءات تنظيمية وأمنية مكثفة لتأمين مراسم التشييع، في ظل التدفق الكبير للمشاركين، بينما انتشرت فرق التنظيم داخل محيط المصلى لتسهيل حركة الحشود وضمان سير المراسم وفق البرنامج المعلن.
تشييع عدد من أفراد أسرة خامنئي
ولم تقتصر صلاة الجنازة على المرشد الإيراني الراحل، إذ شملت أيضًا عددًا من أفراد أسرته، بينهم مصباح الهدى باقري كنّي وبشرى خامنئي وزهراء محمدي كلبايكاني، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
وأظهرت اللقطات المتداولة أجواء من التأثر بين المشاركين وأفراد الأسرة، الذين حرصوا على وداع الراحلين في مراسم اتسمت بالطابع الديني والرسمي.
وتأتي هذه المراسم في إطار برنامج التشييع الذي تنظمه السلطات الإيرانية، وسط متابعة إعلامية واسعة واهتمام إقليمي ودولي بتطورات المشهد داخل إيران بعد وفاة المرشد الأعلى.