أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، نجاح تجربة إطلاق صاروخ بولافا الباليستي العابر للقارات من غواصة استراتيجية تعمل بالطاقة النووية في بحر أوخوتسك، في خطوة تأتي ضمن برنامج موسكو لتحديث قوات الردع النووي البحرية.
وأوضحت الوزارة أن الصاروخ أُطلق من وضع الغوص باتجاه ميدان تجارب عسكري في مقاطعة أرخانغلسك شمال غربي روسيا، وفقًا للمعلومات التي نقلتها وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».
غواصة جنراليسيموس سوفوروف تنفذ الإطلاق
نفذت الغواصة النووية «جنراليسيموس سوفوروف»، التابعة لأسطول المحيط الهادئ الروسي، عملية إطلاق الصاروخ، بحسب بيان وزارة الدفاع الذي نقلته وكالة «تاس».
وتُعد الغواصة إحدى القطع البحرية الاستراتيجية التي تعتمد عليها روسيا في مهام الردع النووي، إذ صُممت للعمل في أعماق البحار وتنفيذ عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية من مواقع يصعب رصدها، بما يدعم قدرة القوات البحرية على تنفيذ مهامها الاستراتيجية.
مواصفات الغواصة النووية من فئة بوري-أ
تنتمي «جنراليسيموس سوفوروف» إلى فئة «بوري-أ» (Borei-A)، التي تمثل جيلًا متطورًا من الغواصات الروسية المخصصة للردع النووي الاستراتيجي. وتتميز هذه الفئة بقدرتها على حمل ما يصل إلى 16 صاروخًا باليستيًا من طراز بولافا..
ما يجعلها جزءًا مهمًا من منظومة التسليح البحري الروسي. كما صُممت هذه الغواصات لتنفيذ مهام استراتيجية وحماية المصالح البحرية الروسية، في إطار الاعتماد على القدرات النووية المنطلقة من البحر.
صاروخ بولافا ودوره في الترسانة الروسية
يمثل صاروخ بولافا الباليستي العابر للقارات أحد المكونات الأساسية للترسانة النووية البحرية الروسية، وهو مصمم للإطلاق من الغواصات الاستراتيجية. ووفقًا للمعلومات الواردة في التقرير، يتمتع الصاروخ بالقدرة على حمل عدة رؤوس نووية..
إلى جانب خصائص تهدف إلى تعزيز قدرته على تجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي. وكانت روسيا قد أدخلت منظومة بولافا رسميًا إلى الخدمة الفعلية في مايو 2024، لتصبح جزءًا من قدراتها المعتمدة في مجال الردع النووي البحري.
تجربة جديدة ضمن تحديث الردع النووي
تندرج تجربة إطلاق صاروخ بولافا ضمن جهود روسية أوسع لتحديث قوات الردع النووي الاستراتيجي، وتطوير المعدات والمنظومات المستخدمة في تنفيذ المهام العسكرية البحرية. ويتيح اختبار الصواريخ من الغواصات تقييم أداء المنظومة في ظروف الإطلاق الفعلية..

والتحقق من جاهزية المعدات المرتبطة بها. وتكتسب هذه الاختبارات أهمية في إطار خطط موسكو للحفاظ على قدراتها الاستراتيجية وتطوير وسائل استخدامها، وفقًا للأهداف التي أعلنتها وزارة الدفاع الروسية.
بحر أوخوتسك وميدان الاختبار في أرخانغلسك
ربطت التجربة بين موقع الإطلاق في بحر أوخوتسك وميدان التجارب العسكري في مقاطعة أرخانغلسك، في عملية تعكس طبيعة اختبارات الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تُطلق من الغواصات.
ويأتي الإعلان عن نجاح التجربة في ظل استمرار روسيا في تطوير قدراتها النووية البحرية، بالتزامن مع توترات جيوسياسية دولية. ولم يتضمن البيان المنقول تفاصيل إضافية عن نتائج القياسات الفنية للصاروخ، مكتفيًا بالإعلان عن نجاح عملية الإطلاق ووصولها إلى ميدان التجارب المحدد.