كل الجماهير التي تتابع المباراة التي تدور رحاها في منطقتنا، تلك المنطقة الهامة والحساسة في عالم يموج كراهية وعنفا، والعجيب أن اللاعبين الذين يلعبون المباراة لا تريد لتلك الجماهير أن تشاهد ( الخيبة ).
فقرروا أن يفصلوا الكهربا من المنبع، ليكملوا لعب المباراة في الظلام الدامس ...
الآن المباراة تلعب سرًا في الظلام !!؟
ولو عدنا إلى البداية لنتابع الحكاية من أول السطر، سوف نتذكر مباراة ضربة البداية والذى مازال مستمرا
" طوفان الأقصى " ..
( قال يعنى اللى عملها كان هدفه تحرير الأقصى واستعادة الأرض المحتلة من النتن ..!!؟؟ )
لكن بمرور الوقت اتضح للجماهير أن " الأقصى الأسير " بل والقضية برمتها ليست ضمن الحسابات أصلاً …
إنما كان الهدف الحقيقي هو محو القضية وتشريد وطرد أهلها واغتصاب كامل أرضها ومسح كل ما ينتمي لفلسطين العزيزة من على الخريطة تمهيدا لأن تكون " سيناء " الغالية هي الوطن البديل ولكن بدون مسمى أو هوية .
ولما أبطل الله كيدهم غرزوا وتورطوا فطال زمن المباراة وضاعت ايضا صافرة الحكم وبالتالي الطبخة لم تنضج .. فقد عمدوا إلى تغيير قواعد اللعبة
واستبدلوا فريق " حماس " واستحضروا مكانه " فريق الملالي " ..
والذين فعلوها قالوا أن الهدف من ذلك هو النووى !
ثم فجأة وبعد مرور عدة أيام بشرونا بأن الأمور أصبحت تمام ... وأعلنوا انتصارهم وهللوا أن النووي الإيراني قد تم القضاء عليه تماما وبذلك أعلنوا انتهاء المباراة واعطوا الصافرة للحكم لنكتشف أن ما تم لم يكن سوى الشوط الأول ..
والعجيب أنه عندما بدأ الشوط التانى قالوا لنا أن الهدف هذه المرة أيضا هو القضاء على النووي ... النووى ؟؟!!
وحينما سألناهم :
ألم تخبرونا أنكم قضيتم على النووي قالوا بكل براءة أن هذا حدث فعلا لكنهم الآن يريدون الاستيلاء على اليورانيوم المخصب
إضافة إلى تحقيق هدفين آخرين :
سقوط النظام الإيراني وتدمير كامل لبرنامج الصواريخ الباليستية من أجل ضمان أمن النتن ورفاقه …
لكنهم عندما قتلوا الرأس الكبيرة للنظام فوجئوا بأن النظام لم يسقط ولكن تم استنساخه .. !!
( طيب وبعدين؟؟ )
فجأة تجدهم يخرجون علينا قائلين :
( خلاص تمام كده قضينا على الصواريخ والمسيرات كمان .. )
لكن في نفس الوقت تطلع الصواريخ والمسيرات تدك حصونهم وتشعل مدنهم وقواعدهم ليظهروا مرة أخرى وكعادتهم دائما كاذبين …
ثم .... فجأة يخرجوا علينا بهدف جديد يغطى على الأهداف الثلاثة السابقة وهو إغلاق مضيق هرمز الذي تمر فيه سفن النفط والذى أغلق في وجوههم ليتسبب في شلل تام للإقتصاد العالمى ويكون نتيجة هذا الغلق توسع الحرب
على أمل أن الذى لم يتحرك معهم ورفض أن يسندهم سوف يخاف ويبدأ في شد الهمة ويشارك ليقوموا هم بعدها بالانسحاب والهروب من أتون النار الذي اشعلوه وفشلوا في اخماده …
لكنهم ( غرزوا تانى ) من دون أن يحققوا أي هدف من أهدافهم خاصة الهدف الأول غير المعلن " جيش مصر " ..
جميعهم خسروا ... كلهم استنزفوا ... موارد وأموال ودمار وخراب وذعر وهلع ورعب وعدم أمان لشعوبهم ..
وتظل " مصر " آمنة عزيزة مطمئنة …
فكان لابد لهم أن يكملوا لعبتهم القذرة وسط الظلمة ... ويجعلوها مجرد تصريحات دعائية رايحة وجاية وكلها كاذبة خادعة متناقضة …
فهذا يقول ضربناهم وقتلناهم وسوينا الأرض بهم ليخرج الآخر ليكذبهم .. وهكذا
( دا يقول كبدناهم خسائر ودا يكذبهم )
فلا تعرف من يضرب من وأين .. !؟
ولا أنت فاهم من هزم من ومن تفوق على من !!؟؟ وكيف تعرف وسط هذه العتمة وهذا الظلام الذي فرضوه فرضا …
مين والدنيا مضلمة
يخرج علينا من يقول نحن مستمرون ... ثم بعدها بدقائق يقول لك أهلاً بالتفاوض وتجدهم في الكواليس يطلبون الوساطة من أجل إنهاء المهزلة التي طالت ..
ثم يخرج الفريقين ليكذبوا بعضهم البعض وكل منهم يتمنى في قرارة نفسه أن يحقق الضربة القاضية ويعلن الإنتصار …
حتى ما يحدث في غزة والضفة جعلوه يدور في الظلام ومنعوا خروج أي أخبار لما يجري فيها …
وعندما فشلوا ( وجابوا آخرهم ) يخرج علينا فريق يقول أن المرشد الجديد " مجتبى خامنئ " إما قتل وإما مصاب …
ليرد الفريق الثانى قائلا ... لا يا اسيادنا فالصهيونى الكبير " النتن " هو من قتل أو أصيب إصابة بالغة ... ومن أجل إثبات صدقهم يقوم فريق بإصدار بيان صوتى للمرشد الجديد .. بينما يقوم الآخر بنشر فيديو ردىء للنتن وهو يحتسي القهوة …
ليس مهما من مات ومن عاش ...
من الذي سيعلن استسلامه .. ومن الذى سوف يعلن انتصاره ..
كله تدليس .. كله كذب …
المهم إنك تعرف أن الفريقين شريكين منذ البداية وأن الفريقين دولا شيطانية سلطهما ربنا على بعضهم البعض ..
وها هى " مصر " التى اجتمع الجميع عليها من أجل خرابها بينما هى التى تتوسط لتجنب الجميع ويلات الخراب …
يمكن الذى حدث يجعل أمة عدنان تستفيق ويعرف أهلها طريقهم الصحيح …
وأنه لن يوجد جبل يحميهم من أمواج الطوفان ... الطوفان الحقيقي الذي لن يبقي ولن يذر …
من الجائز أن يعملوا عقولهم ويخرجوا من الظلمات إلى النور ويتجمعون يدا واحدة فى سفينة النجاة المصرية …
فهل يتحقق الحلم ؟!