مصرع 68 شخصًا وإصابة 80 في تصادم قطارين بإسبانيا
لقي 68 شخصًا على الأقل حتفهم، وأُصيب أكثر من 80 آخرين، إثر تصادم قطارين فائقي السرعة في منطقة طليطلة بوسط إسبانيا، على بُعد نحو 150 كيلومترًا جنوب العاصمة مدريد، اليوم الأربعاء، في حادث مأساوي تواصل فرق الإنقاذ التعامل مع تداعياته، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا.
وتواصل فرق الطوارئ عمليات البحث بين حطام العربات عن ناجين وانتشال جثامين الضحايا، فيما كشفت السلطات الإسبانية عن تفاصيل أولية تتعلق بخلل في نظام السلامة وأمر باستئناف حركة القطارات سبق وقوع التصادم.
تفاصيل حادث تصادم القطارين في إسبانيا
وقع الحادث في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحًا بالتوقيت المحلي، عندما اصطدم قطار تابع لشركة «رينفي» الإسبانية بقطار تابع لشركة «إيريو» كان متوقفًا على السكة، خلال رحلتيهما من مدريد إلى إشبيلية، وفق المعلومات الصادرة عن شركة «أديف» المسؤولة عن إدارة البنية التحتية للسكك الحديدية.
وأعلنت حكومة إقليم قشتالة لا مانتشا أن 58 شخصًا احتاجوا إلى العلاج داخل المستشفيات، بينما استمرت عمليات الإنقاذ في موقع الحادث للتعامل مع المصابين والبحث عن ضحايا آخرين.
وحذر رئيس حكومة الإقليم، إيميليانو غارسيا باخي، من احتمال ارتفاع عدد القتلى مع استمرار جهود فرق الإنقاذ، في ظل صعوبة الوصول إلى بعض أجزاء القطارات المتضررة.
وقال متحدث باسم خدمات الطوارئ إن السلطات تحشد جميع الإمكانات المتاحة للتعامل مع الحادث، بما يشمل فرق الإطفاء وثلاث مروحيات ووحدتين متنقلتين للعناية المركزة.
من جانبه، أكد مانويل غالان، رئيس بلدية أوردا، وقوع التصادم وسقوط مصابين، خلال تصريحات للتلفزيون الإسباني الرسمي.

وزير النقل الإسباني يكشف سببًا محتملًا للحادث
كشف أوسكار بوينتي، وزير النقل الإسباني، أن أمرًا باستئناف حركة القطارات صدر عقب تعطل نظام السلامة، قبل وقوع التصادم الذي أودى بحياة عشرات الأشخاص.
وأوضح الوزير أن خللًا في نظام الكمبيوتر أدى إلى توقف نظام السلامة على مقطع من خط السكك الحديدية يبلغ طوله 63 كيلومترًا، في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحًا، ما تسبب في توقف جميع القطارات على هذا المقطع.
وأضاف أن مركز التحكم المركزي أصدر تعليمات إلى قطار «رينفي» باستئناف السير دون فرض قيود على السرعة، قبل أن يصطدم بقطار «إيريو» المتوقف عند الساعة الثامنة و53 دقيقة صباحًا.
ووصف بوينتي الأمر الصادر عن مركز التحكم بأنه «لا يمكن تفسيره»، مؤكدًا أن سائقي القطارين لا يتحملان المسؤولية عن الحادث، وفق التصريحات الواردة في التقرير.
وشدد وزير النقل الإسباني على أنه لم يكن ينبغي السماح لقطار «رينفي» بالتحرك مع استمرار إشارة التوقف، مشيرًا إلى أنه حتى لو سُمح له باستئناف السير، كان يتعين توجيهه إلى التحرك بسرعة منخفضة.
وأوضح أن السلطات تدرس البيانات الفنية لتحديد سرعة القطار لحظة التصادم، لافتًا إلى احتمال وصولها إلى 200 كيلومتر في الساعة، دون تأكيد الرقم حتى الآن.
وقال بوينتي: «أنا لا أحمل أي جهة المسؤولية، بل أكتفي بعرض الوقائع»، في إشارة إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد ملابسات الحادث بصورة نهائية.

تعليق حركة القطارات بين مدريد وجنوب إسبانيا
أكدت شركة «أديف» وقوع الحادث، وأعلنت تعليق حركة القطارات على الخط فائق السرعة الذي يربط مدريد بجنوب البلاد، فيما تواصل الجهات المختصة متابعة الموقف وتقييم الأضرار الناجمة عن التصادم.
وتعمل فرق الإنقاذ والإسعاف في موقع الحادث على تقديم المساعدة للمصابين، بالتزامن مع عمليات البحث بين العربات المتضررة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع تقدم عمليات الفحص والإنقاذ.
بيدرو سانشيز يعرب عن صدمته إزاء الحادث
أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن صدمته إزاء حادث القطارات الخطير، مؤكدًا أن فرق الطوارئ تعمل ميدانيًا لمساعدة المتضررين وتقديم الدعم اللازم للمصابين.
كما عبّر سانشيز عن تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم، في وقت لم تتضح فيه جميع الملابسات الفنية للحادث، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد المسؤوليات والأسباب التي أدت إلى التصادم.

حادث جديد بعد كارثة قطارات يناير الماضي
يأتي الحادث بعد تصادم آخر بين قطارات فائقة السرعة في بلدة آداموث جنوبي إسبانيا في يناير الماضي، أسفر عن مقتل 46 شخصًا، ما يعيد تسليط الضوء على سلامة شبكة السكك الحديدية فائقة السرعة في البلاد.
وتترقب السلطات نتائج التحقيقات الفنية لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث الأخير، في ظل استمرار عمليات الإنقاذ ومراجعة البيانات المتعلقة بنظام السلامة وإشارات التوقف وتعليمات مركز التحكم.
ما رأيك في هذا الخبر؟