تتجه أنظار المستثمرين والمحللين الاقتصاديين غداً الخميس، 12 فبراير 2026، نحو مقر البنك المركزي المصري، حيث تعقد لجنة السياسات النقدية اجتماعها الأول خلال العام المالي الجاري لحسم مصير سعر الفائدة على الإيداع والإقراض.
ويأتي هذا الاجتماع وسط مؤشرات اقتصادية إيجابية وتوقعات قوية بمواصلة دورة التيسير النقدي.
توقعات الخبراء: اتجاه نحو خفض الفائدة بنسبة تصل لـ 2%
أجمع عدد من خبراء المصارف، وفي مقدمتهم هبة منير محلل الاقتصاد الكلي، على أن البنك المركزي المصري قد يلجأ إلى خفض سعر الفائدة بمقدار يتراوح بين 1.5% إلى 2% (150-200 نقطة أساس).
وتأتي هذه التوقعات مدعومة بعدة عوامل اقتصادية هامة:
- تحفيز القطاع الخاص: تقليص أعباء التمويل وتكلفة الدين العام المحلي.
- استقرار الجنيه: تحسن الوضع الخارجي وارتفاع قيمة العملة المحلية مقابل الدولار.
- تراجع التضخم: تباطؤ معدلات التضخم الأساسي لتصل إلى 11.2% في يناير 2026، مع توقعات بوصول متوسط التضخم إلى 9.5% خلال العام الجاري.
- العائد الحقيقي: استمرار جاذبية أذون الخزانة المصرية للمستثمرين الأجانب بعائد حقيقي إيجابي يقترب من 9%.
جدول اجتماعات لجنة السياسات النقدية في 2026
وفقاً للموعد الرسمي المعلن، يستهدف البنك المركزي المصري عقد 8 اجتماعات دورية خلال هذا العام لحسم سعر الفائدة، حيث تم تحديد المواعيد التالية بعد اجتماع غدٍ الخميس:
2 أبريل 2026
21 مايو 2026
9 يونيو 2026
20 أغسطس 2026
24 سبتمبر 2026
29 أكتوبر 2026
17 ديسمبر 2026
خلفية تاريخية: مسار الفائدة في 2025
أنهى البنك المركزي المصري عام 2025 بقرار جريء في 25 ديسمبر الماضي، حيث خفض سعر الفائدة بنسبة 1%، ليصل إجمالي ما تم تقليصه على مدار العام الماضي إلى 7.25%. وقد ساهمت هذه التحركات في خفض سعر الإيداع من 27.25% ليصل حالياً إلى 20%، وسعر الإقراض من 28.25% ليصل إلى 21%.
المخاطر الجيوسياسية ومؤشر مديري المشتريات
رغم الهدوء النسبي في المخاطر الجيوسياسية عقب اتفاقات وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات الدولية، إلا أن السوق يراقب بحذر مؤشر مديري المشتريات الذي سجل 49.8 نقطة في يناير.
ورغم انخفاضه الطفيف، إلا أنه يعكس تباطؤ ضغوط التكاليف على الشركات، مما يعزز من فرص البنك المركزي لاتخاذ قرارات توسعية تدعم النمو الاقتصادي.