تكثف الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي جهودها واستعداداتها للبدء في عمليات صرف معاشات شهر أكتوبر، والمُقرر انطلاقها رسميًا مع أول أيام الشهر لكافة المستحقين وأصحاب المعاشات عبر منافذ الصرف المعتمدة في مختلف محافظات الجمهورية. وتأتي هذه الخطوة في إطار انتظام جدول الصرف الشهري المُعتمد، والمُقترن بتطبيق الزيادات المستحقة التي أُقرت مؤخرًا لدعم الفئات الأولى بالرعاية.
وتأتي عمليات الصرف المرتقبة استكمالًا للحزمة الاجتماعية الشاملة التي وجه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي في الفترة الماضية، والتي شملت رفع قيمة المعاشات بنسبة 15%. وتستهدف هذه الزيادة تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي ومساعدة أصحاب المعاشات على مواجهة المتغيرات الاقتصادية وتداعيات ارتفاع التكاليف المعيشية.
تفاصيل الزيادة الجديدة والحد الأقصى للمستحقين
تستهدف الزيادة الشاملة دعم نحو 11.5 مليون صاحب معاش ومستفيد على مستوى الجمهورية، بتكلفة إجمالية تُقدر بنحو 70 مليار جنيه سنويًا، مما يعكس الأولوية القصوى التي توليها الدولة لملف الحماية الاجتماعية.
وفي هذا السياق، صرّح اللواء جمال عوض، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بأن الهيئة أنهت كافة الترتيبات والاستعدادات التنظيمية واللوجستية لضمان سير عملية الصرف بسهولة ويسر. وأشار رئيس الهيئة إلى أن الحد الأقصى لقيمة الزيادة المستحقة للفئات المسجلة يصل إلى 2505 جنيهات، وذلك وفقًا لشرائح الاستحقاق والحدود الأدنى والأقصى المقررة بقانون التأمينات والمعاشات.
تأتي هذه الإجراءات استمرارًا للتطبيق الفعلي لقرار زيادة المعاشات بنسبة 15% والذي بدأ العمل به اعتبارًا من الأول من يوليو الماضي، مما أسهم في رفع القيمة الشرائية للمعاشات التأمينية للعديد من الأسر المصرية.
التوسع في منافذ الصرف وآليات تقديم الخدمة
أكد اللواء جمال عوض انتظام عمليات الصرف السابقة وتكامل الإجراءات الحالية للتيسير على المواطنين ومنع الازدحام والتكدس أمام المنافذ الرسمية. وتتضمن الخطة التشغيلية للهيئة إتاحة صرف المعاشات من خلال شبكة واسعة من الوسائل الآمنة والحديثة، والتي تشمل:
فروع البنوك العاملة في السوق المصرفية المصرية.
مكاتب البريد المصري المنتشرة بكافة المراكز والقرى.
ماكينات الصراف الآلي (ATM) التابعة للبنوك.
المحافظ الإلكترونية عبر الهواتف المحمولة منافذ الشركات المعتمدة.
تأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي للتوسع في التحول الرقمي وتطبيق حلول الشمول المالي، بما يضمن تقديم خدمات تأمينية أكثر كفاءة وجودة لأصحاب المعاشات والمستحقين عنهم.