أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن مصر تسعى بخطى حثيثة لتأسيس مكانتها كمركز إقليمي رائد في مجالات الطاقة والتجارة والخدمات اللوجستية. وأوضح أن المشروعات القومية الكبرى في هذه القطاعات تمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز جاذبية السوق المصري للاستثمارات الأجنبية.
المشروعات اللوجستية وميناء الحمراء البترولي
وأوضح «شعيب»، في مداخلة تلفزيونية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن إنشاء المنطقة اللوجستية المرتبطة بميناء الحمراء البترولي يحقق عوائد اقتصادية متعددة للدولة. وتتمثل هذه العوائد في رفع كفاءة خدمات التخزين والتداول، وتنشيط حركة النقل والخدمات المصاحبة، مما يعود بالنفع المباشر على تحسين الميزان التجاري وميزان المدفوعات.
خطة الدولة لتقليص عجز الميزان التجاري
وأشار الخبير الاقتصادي إلى جهود مصر لمعالجة الخلل الهيكلي في الميزان التجاري من خلال استراتيجية مزدوجة ترتكز على:
زيادة الصادرات السلعية: تستهدف الدولة رفع حجم الصادرات لتبلغ 146 مليار دولار.
ضغط فاتورة الاستيراد: تسعى الاستراتيجية لتقليل الواردات التي تقارب 90 مليار دولار سنوياً، مقارنة بصادرات حليّة تتراوح بين 46 و47 مليار دولار.
وأضاف أن التوسع في المشروعات الإنتاجية وتنشيط الخدمات اللوجستية يساهمان بشكل مباشر في تدفق النقد الأجنبي، وهو ما يدعم الاحتياطي النقدي الذي تجاوز حاجز الـ 55 مليار دولار.

10 تريليونات جنيه للبنية التحتية وتراجع البطالة
ولفت «شعيب» إلى أن الدولة ضخت استثمارات تجاوزت 10 تريليونات جنيه خلال السنوات العشر الماضية لتطوير شبكات الطرق والمرافق والطاقة. وأسهمت هذه الطفرة في البنية التحتية في تحقيق النتائج التالية:
خفض معدلات البطالة: تراجعت نسبة البطالة من نحو 13.5% في عام 2015 إلى أقل من 6% حالياً.
دعم القطاعات الإنتاجية: تهيئة البيئة الاستثمارية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
تمكين الشركات الوطنية: شدد على أهمية رفع نسبة المكون المحلي في المشروعات بما لا يقل عن 50%.
تنويع مصادر الطاقة والشراكات العربية
وفيما يخص ملف الطاقة، وصفه الخبير الاقتصادي بأنه ملف استراتيجي يرتبط بالأزمات الجيوسياسية العالمية وتقلبات أسعار النفط والغاز. وأكد أن مصر تبنت خطوات استباقية من خلال:
التوسع في مشاريع الطاقة الجديدة والمتجددة.
تعزيز مشاريع الربط الكهربائي الإقليمي.
استغلال الموقع الجغرافي الفريد بين القارات الثلاث (أفريقيا، آسيا، أوروبا) والموانئ المتطورة لتصبح مركزاً عالمياً لتداول الطاقة.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن الاستثمارات العربية الشقيقة، وفي مقدمتها الشراكات المصرية الإماراتية، تلعب دوراً محورياً في دعم الاقتصاد العربي المستدام، وتفتح آفاقاً واعدة للاستثمار في مجالات الطاقة والخدمات اللوجستية.