الإمارات: إيران اختارت الهجوم.. ولا نسعى لتصعيد الموقف
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، الأربعاء، على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير محمد أبوشهاب، أن إيران "اختارت الهجوم" على الدولة، لكنها في الوقت نفسه شددت على أنها "لا تسعى للتصعيد". جاء ذلك في تصريحات أدلى بها السفير الإماراتي في نيويورك، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب سلسلة من الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية وبنية تحتية في المنطقة، والتي غالباً ما تتهم أطراف إقليمية ودولية إيران أو وكلاءها بالوقوف خلفها. وبينما تنفي طهران بشكل قاطع أي تورط لها في هذه الهجمات، فإن الشكوك لا تزال تحوم حول دورها المحتمل في زعزعة الاستقرار الإقليمي. يضاف إلى ذلك التوتر المتصاعد في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية، حيث تتهم دول غربية إيران بمضايقة السفن التجارية.
وعلى الرغم من اللهجة الحادة التي استخدمها السفير الإماراتي في اتهام إيران بـ"اختيار الهجوم"، فإن تأكيده على أن بلاده لا تسعى للتصعيد يعكس حرص أبوظبي على تجنب الانجرار إلى صراع أوسع نطاقاً. فالإمارات، على غرار العديد من دول المنطقة، تعي تماماً التداعيات الكارثية المحتملة لأي مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، وتسعى بالتالي إلى اتباع نهج حذر ومتوازن.
في المقابل، يرى مراقبون أن تصريحات السفير الإماراتي قد تكون رسالة موجهة إلى المجتمع الدولي، وتحديداً إلى الولايات المتحدة وحلفائها، لحثهم على اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه إيران. لطالما دعت الإمارات إلى ضرورة احتواء النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة، وتقول إن طهران تسعى إلى تقويض الاستقرار الإقليمي من خلال دعم الجماعات المسلحة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
وعلى الصعيد الإقليمي، تتباين المواقف من التصعيد المحتمل. فبينما تدعو بعض الدول إلى الحوار والتفاوض لحل الخلافات مع إيران، ترى دول أخرى أن الحوار وحده غير كافٍ، وأن الضغط على طهران هو السبيل الوحيد لإجبارها على تغيير سلوكها. أما على الصعيد الدولي، فتشهد مواقف القوى الكبرى تبايناً أيضاً، إذ تحاول بعض الدول التوسط بين الأطراف المتنازعة، بينما تدعم دول أخرى سياسة "الضغط الأقصى" على إيران.
يبقى السؤال المطروح: هل ستنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء التوتر المتصاعد في المنطقة؟ أم أننا على أعتاب تصعيد خطير قد تكون له تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين؟ الإجابة على هذا السؤال تبقى رهن التطورات القادمة، والقدرة على إيجاد حلول سلمية للخلافات القائمة.
ما رأيك في هذا الخبر؟