الإمارات تؤكد احتضانها للجالية الإيرانية في رسالة تسامح إقليمية
أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، يوم الخميس، أن الإمارات العربية المتحدة تحتضن جالية إيرانية كبيرة تحظى بكامل الاحترام والتقدير، وذلك في إطار نموذج متجذر في قيم التسامح وسيادة القانون. جاءت تصريحات قرقاش لتسلط الضوء على العلاقة الفريدة التي تجمع بين الدولة الخليجية ومواطني الجارة الإيرانية المقيمين على أرضها، مشددة على مبادئ التعايش السلمي والاندماج المجتمعي. وتعتبر هذه التصريحات ذات أهمية بالغة، كونها تعيد التأكيد على التزام الإمارات بحقوق المقيمين، مهما كانت خلفياتهم، وتعكس رؤية الدولة تجاه التنوع كقوة دافعة للنمو والازدهار.
تأتي هذه التصريحات في سياق تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية متسارعة، حيث تسعى دول الخليج، وفي مقدمتها الإمارات، إلى تخفيف حدة التوترات مع إيران. لطالما شكلت الجالية الإيرانية في الإمارات جسراً ثقافياً واقتصادياً مهماً يربط بين البلدين، وتعود جذور وجودها إلى عقود طويلة، حيث لعبت دوراً حيوياً في الحركة التجارية والاقتصادية للدولة. وفي الآونة الأخيرة، شهدت العلاقات الثنائية بين أبوظبي وطهران عودة تدريجية للدفء، كان أبرزها تبادل السفراء واستئناف الحوار الدبلوماسي، ما يعكس توجهاً استراتيجياً نحو التعاون وتجنب التصعيد والخلافات التي أثرت على استقرار المنطقة لسنوات.
يمكن قراءة تصريحات قرقاش كرسالة متعددة الأبعاد. فهي أولاً، تبعث برسالة طمأنة واضحة لأفراد الجالية الإيرانية المقيمة في الإمارات، مؤكدة على حقوقهم ومكانتهم القانونية والاجتماعية في ظل بيئة تحترم التنوع. وثانياً، تمثل إشارة إيجابية نحو طهران، مفادها أن العلاقات الإنسانية والثقافية والاقتصادية بين الشعبين تحظى
ما رأيك في هذا الخبر؟