سادت حالة من الاستياء الشديد بين أولياء أمور طلاب مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM)، عقب إعلان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن جدول امتحانات الثانوية العامة لعام 2026 الخاص بهذه المدارس.
ووصف الأهالي الجدول بـ "الصادم"، مؤكدين أنه يفتقر لمبدأ تكافؤ الفرص ويضع ضغوطاً غير مسبوقة على كاهل الطلاب الذين يمثلون "نخبة مصر العلمية".
تبكير المواعيد ونسف خطط المناهج
أبدى أولياء الأمور اعتراضهم القوي على قرار الوزارة بتقديم موعد الامتحانات لتبدأ في 16 مايو المقبل، أي بتبكير يصل لشهر كامل عن الموعد المعتاد سنوياً (20 يونيو).
وأوضح الأهالي في بيان موحد أن هذا التغيير المفاجئ أربك الطلاب ونسف خططهم لإنهاء المناهج الدراسية المعقدة، بالإضافة إلى ضيق الوقت المخصص لإنهاء مشاريع الـ Capstone البحثية التي تعد ركيزة أساسية في نظام مدارس ستيم.



الفواصل الزمنية.. يوم واحد لا يكفي "المقاييس" و"الاستعداد"
وانتقد البيان الفواصل الزمنية المحددة في الجدول، حيث لا يتجاوز الفاصل بين أغلب المواد "يوماً واحداً" فقط للمراجعة، مقارنة بطلاب الثانوية العامة العادية الذين تمنحهم الجداول فواصل تتراوح بين 4 إلى 5 أيام.
وأشار أولياء الأمور إلى أن طبيعة امتحانات STEM مزدوجة؛ حيث يؤدي الطالب اختبارين (مقاييس مفاهيم + اختبار استعداد للجامعات)، مما يجعل "يوم الراحة الواحد" غير كافٍ نهائياً للمراجعة والتحصيل.
نظام الفرصتين وتفاصيل الجدول الرسمي
في المقابل، كانت وزارة التربية والتعليم قد قررت منح طلاب STEM ميزة "الفرصتين" في كل مادة لتحسين معدل درجات الـ GPA، وجاء توزيع المواعيد للفرصة الأولى كالتالي:
- 16 مايو: اختبار الاستعداد ومقاييس المفاهيم (اللغة العربية).
- 18 مايو: التربية الدينية والوطنية.
- 20 مايو: اللغة الأجنبية الثانية (استعداد ومقاييس).
- 24 مايو: مقاييس المفاهيم (كيمياء).
- 2 يونيو: اللغة الإنجليزية (استعداد ومقاييس).
- 6 يونيو: مقاييس المفاهيم (فيزياء).
- 9 يونيو: اختبار الاستعداد (كيمياء وفيزياء).
- 16 يونيو: مقاييس مفاهيم (أحياء/رياضة بحتة/جيولوجيا/رياضة تطبيقية).
- 20 يونيو: اختبار الاستعداد (أحياء/جيولوجيا/رياضيات).
مناشدات عاجلة لوزير التعليم
واختتم أولياء الأمور استغاثتهم بمناشدة الدكتور وزير التربية والتعليم بإعادة النظر في الجدول وتعديله ليتناسب مع حجم المجهود المبذول من هؤلاء الطلاب، مؤكدين أن أبناءهم ليسوا ضد الامتحانات، ولكنهم يطالبون بجدول يضمن "تكافؤ الفرص" ويراعي الطبيعة الخاصة والمجهدة لنظام مدارس المتفوقين، لضمان مستقبلهم الأكاديمي والجامعي.