قررت محكمة جنايات الأحداث الاستئنافية بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية تأجيل نظر الاستئاف المقدم من طالبة وشقيقها على الحكم الصادر ضدهما بالسجن لمدة 15 عامًا، وذلك بعد إدانتهما في قضية مقتل الطفلة "مريم ناصر"، إلى جلسة الأربعاء المقبل لاستكمال نظر القضية والفصل في الطلبات المقدمة من هيئة الدفاع.
بداية الواقعة وكشف ملابسات الجريمة
تعود أحداث القضية إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية بلاغًا يفيد بالعثور على جثمان الطفلة مريم ناصر، البالغة من العمر 13 عامًا والمقيدة بالصف الثاني الإعدادي، في ظروف أثارت الشكوك حول وجود شبهة جنائية وراء وفاتها. وعلى الفور انتقلت فرق البحث الجنائي إلى موقع البلاغ، حيث بدأت أعمال الفحص وجمع المعلومات وسماع أقوال الشهود.
وأسفرت التحريات عن تحديد هوية المتهمين، وهما طالبة تبلغ من العمر 18 عامًا وشقيقها الأصغر، حيث كشفت التحقيقات عن وجود صلة معرفة سابقة بين المتهمة الرئيسية والمجني عليها، الأمر الذي ساعد في استدراج الطفلة إلى منزل الأسرة دون إثارة شكوكها أو مقاومة منها.

التحقيقات والحكم الصادر
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين قاما بالتعدي على المجني عليها داخل المنزل وخنقها بغرض الاستيلاء على هاتفها المحمول وبعض المشغولات الذهبية التي كانت بحوزتها، قبل أن يعمدا إلى التخلص من الجثمان بإلقائه على درج العقار في محاولة لإبعاد الشبهات وإخفاء آثار الجريمة.
وبعد تقنين الإجراءات القانونية تم ضبط المتهمين، وبمواجهتهما بما أسفرت عنه التحريات والأدلة اعترفا بارتكاب الواقعة خلال مراحل التحقيق. وأحيلت القضية إلى المحكمة المختصة التي أصدرت حكمها بمعاقبتهما بالسجن لمدة 15 عامًا، إلا أن الدفاع تقدم باستئناف على الحكم، لتقرر المحكمة تأجيل نظر الطعن إلى جلسة الأسبوع المقبل لاستكمال الإجراءات القانونية واتخاذ القرار النهائي بشأن الاستئناف المقدم من المتهمين.
وخلفت الواقعة حالة واسعة من الحزن والصدمة بين أهالي المنطقة وأسرة الطفلة مريم، خاصة أن المجني عليها كانت تتمتع بسمعة طيبة بين زميلاتها ومعلميها. وطالبت الأسرة خلال جلسات المحاكمة بتحقيق العدالة والقصاص القانوني من المتهمين، مؤكدين تمسكهم بحق ابنتهم ومتابعتهم لجميع إجراءات التقاضي حتى صدور الحكم النهائي في القضية.
كما شهدت القضية اهتمامًا واسعًا من الرأي العام بمحافظة الشرقية منذ الكشف عن تفاصيلها، نظرًا لصغر سن المجني عليها وطبيعة الواقعة، حيث تابع الأهالي تطورات التحقيقات والمحاكمة على مدار الشهور الماضية انتظارًا لما ستسفر عنه مراحل التقاضي المختلفة.