أحالت جهات التحقيق المختصة في طنطا صانعة المحتوى المعروفة باسم علياء قمرون إلى المحكمة الاقتصادية، على خلفية اتهامها بنشر مقاطع مصورة اعتُبرت خادشة للحياء العام، بالإضافة إلى إساءة استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وذلك في إطار الإجراءات القانونية المتبعة حيال مثل هذه القضايا.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التحقيقات التي أُجريت خلال الفترة الماضية بشأن البلوجر، حيث وُجهت إليها اتهامات تتعلق بمحتوى تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبرته الجهات المختصة مخالفًا للقيم والمعايير العامة. وأكدت مصادر أن القضية تم تصعيدها إلى المحكمة الاقتصادية باعتبارها الجهة المختصة بنظر مثل هذه النوعيات من القضايا المرتبطة بجرائم تقنية المعلومات والمحتوى الإلكتروني.

وفي وقت سابق، كانت جهات التحقيق في الإسكندرية قد قررت إخلاء سبيل المتهمة على خلفية واقعة منفصلة، بعد ضبطها إثر مشاجرة وقعت بينها وبين عدد من الأشخاص، من بينهم مالك الشقة التي تقيم بها. وقد تبين من التحريات أن الخلاف نشب بسبب متأخرات إيجارية، ما أدى إلى تطور الموقف إلى مشادة بين الأطراف.
كما كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات الواقعة، حيث تبين تلقي بلاغ لقسم شرطة الدخيلة يفيد بوقوع مشاجرة بين طرفين، أحدهما صانعة محتوى تقيم بدائرة القسم، والطرف الآخر ثلاثة أشخاص، وتبين أن الخلاف كان حول عدم سداد إيجار الوحدة السكنية. وتم ضبط جميع الأطراف، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة للتحقيق.
وتواصل الجهات المختصة تحقيقاتها في الوقائع المرتبطة بالقضية، في الوقت الذي أثارت فيه القضية تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد لتطبيق القانون ومعارض يرى أن بعض القضايا يتم تضخيمها إعلاميًا. ومن المنتظر أن تحدد المحكمة الاقتصادية جلسة لنظر القضية خلال الفترة المقبلة، وسط متابعة إعلامية وجماهيرية كبيرة.
كما أشارت مصادر قانونية إلى أن المحكمة الاقتصادية تختص بنظر القضايا المتعلقة بجرائم تقنية المعلومات والجرائم المرتبطة باستخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يجعلها الجهة المختصة في مثل هذه النوعية من القضايا، التي تشهد تزايدًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة مع انتشار صناعة المحتوى الرقمي بشكل واسع.
وفي السياق نفسه، لفتت التحريات إلى أن الجهات المختصة تتابع المحتوى المنشور عبر المنصات المختلفة بشكل مستمر، للتأكد من التزامه بالقوانين والضوابط المنظمة للنشر الإلكتروني، مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيال أي تجاوزات يتم رصدها، وذلك في إطار الحفاظ على القيم المجتمعية وضبط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي