قضت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في مقر محكمة جنايات القاهرة، بمعاقبة المتهمة في واقعة خطف رضيعة من داخل مستشفى الحسين الجامعي بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، وذلك بعد انتهاء جلسات المحاكمة التي شهدت مناقشة أدلة النيابة العامة وأقوال الشهود والتقارير الفنية الخاصة بالقضية.
وجاء الحكم بعد سلسلة من الجلسات التي استمعت خلالها المحكمة إلى مرافعات الدفاع والنيابة، إضافة إلى استعراض كامل للأحراز والتحريات التي أجرتها أجهزة الأمن منذ لحظة البلاغ.
تفاصيل الواقعة والتحقيقات الأولية
تعود أحداث القضية إلى بلاغ رسمي تقدمت به والدة رضيعة حديثة الولادة أفادت فيه باختفاء طفلتها أثناء تواجدها داخل مستشفى الحسين الجامعي بمنطقة الجمالية. وعلى الفور، بدأت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة عمليات البحث والفحص الموسع لكشف ملابسات الحادث.
وأسفرت التحريات عن تتبع خط سير المتهمة من خلال كاميرات المراقبة داخل المستشفى، إضافة إلى مراجعة تحركاتها داخل المكان، حيث تبين أنها استغلت لحظة غياب الرقابة لارتكاب واقعة الخطف. كما دعمت التقارير الفنية مسار التحقيق، خاصة بعد تفريغ المكالمات الهاتفية المرتبطة بالمتهمة قبل وبعد الحادث.
المواجهة واستعادة الرضيعة
في إطار استكمال التحقيقات، أجرت النيابة العامة مواجهة مباشرة بين المتهمة ووالدة وجدة الرضيعة، حيث تمكنتا من التعرف عليها بشكل قاطع، مؤكدتين أنها السيدة التي كانت متواجدة معهما داخل غرفة المستشفى قبل اختفاء الطفلة بلحظات.

كما نجحت أجهزة الأمن في تحديد مكان المتهمة وضبطها وبحوزتها الرضيعة المختطفة، ليتم تسليم الطفلة إلى أسرتها بعد التأكد من سلامتها. وأكدت جهات التحقيق أن الأدلة الفنية، إلى جانب أقوال الشهود والتحريات، كانت حاسمة في إحالة المتهمة إلى المحاكمة الجنائية، والتي انتهت بصدور الحكم بالسجن المشدد 7 سنوات.
أكدت حيثيات الحكم أن الواقعة تمثل جريمة خطيرة تمس أمن الأسرة والمجتمع، مشيرة إلى أن التشدد في العقوبة يأتي في إطار ردع كل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم، خاصة تلك التي تستهدف الأطفال داخل المنشآت الطبية.
وشددت المحكمة على أهمية الالتزام بالإجراءات الأمنية داخل المستشفيات، وتعزيز الرقابة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع، بما يضمن حماية المرضى والمترددين على تلك المؤسسات الحيوية.
وفي ضوء الواقعة، شددت جهات معنية على أهمية مراجعة إجراءات الأمن والسلامة داخل المستشفيات العامة والخاصة، وخاصة في أقسام الولادة وحضانات الأطفال، مع تعزيز وجود كاميرات المراقبة وأفراد الأمن على مدار الساعة.
كما أوصت بضرورة رفع مستوى التنسيق بين إدارات المستشفيات وأجهزة الأمن، لضمان سرعة التعامل مع أي بلاغات مشابهة مستقبلاً، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تثير القلق داخل المجتمع.