بعد حادث ميدان الحجاز.. لصوص يستغلون دماء المصابين لسرقتهم بمصر الجديدة
كتبت-آية غنيم
حين تنزع الرحمة من قلوب البشر
في لحظات الحوادث، يُفترض أن تتوقف كل الحسابات، وأن يتحرك الإنسان بدافع فطري لإنقاذ من أمامه، دون أن يفكر في أي شيء سوى حياة المصاب وآلامه. لكن بعض المواقف تكشف أن الرحمة لم تعد حاضرة في قلوب الجميع، وأن هناك من يستطيع أن يرى إنسانًا ينزف أمام عينيه، ثم يفكر في ما يمكن أن ينتزعه منه بدلًا من محاولة إنقاذه.
مشهد مؤلم شهدته منطقة ميدان الحجاز بمصر الجديدة، محافظة القاهرة، بعدما تحول حادث سير إلى اختبار حقيقي للإنسانية، لم ينجح فيه الجميع. فبينما كانت فتاتان ملقاتين على الأرض عقب تعرضهما للدهس، وكان المحيطون بهما يحاولون تقديم المساعدة، ظهر شخصان لم يكن هدفهما إنقاذ المصابتين، وإنما استغلال حالة الفوضى لسرقة متعلقاتهما.
حادث يقلب الميدان إلى مشهد مأساوي
بدأت الواقعة عندما اصطدمت سيارة بفتاتين في ميدان الحجاز، ليسقطا على الأرض وهما مصابتان، وسط حالة من الارتباك والفزع بين المتواجدين في المكان.
ومع ارتفاع أصوات الاستغاثة، تجمع المارة حول الفتاتين، في محاولة للاطمئنان عليهما وطلب الإسعاف، بينما كانت آثار الإصابة واضحة عليهما وهما ملقيتان على الأسفلت في انتظار وصول المساعدة الطبية.
شخصان يقتربان.. لكن ليس لإنقاذ المصابتين
وسط حالة الفوضى التي أعقبت الحادث، اقترب شخصان من الفتاتين، وبديا في البداية وكأنهما يحاولان تقديم المساعدة، إلا أن تصرفاتهما أثارت شكوك بعض المتواجدين في المكان.
وبحسب رواية الواقعة المتداولة، استغل الشخصان انشغال الموجودين بمحاولة إنقاذ الفتاتين، وبدأا في تفتيش متعلقاتهما والاستيلاء على الشنط والهواتف المحمولة وما بحوزتهما من متعلقات.
المشهد كان صادمًا لمن شاهده؛ فبدلًا من أن تمتد الأيدي لمساعدة المصابتين، امتدت لانتزاع ما بحوزتهما وهما في أضعف لحظاتهما.
المارة يكشفون محاولة السرقة
لم تمر تصرفات الشخصين دون ملاحظة، إذ انتبه عدد من المتواجدين إلى تحركاتهما المريبة، وحاولوا منعهما من مغادرة المكان.
وتمكن المارة من السيطرة على الشخصين والتحفظ عليهما داخل صندوق ثلاجة إحدى السيارات، لحين إبلاغ الأجهزة الأمنية ووصول الشرطة إلى موقع الواقعة.
الشرطة تتسلم المتهمين والإسعاف ينقل المصابتين
وبعد وصول الشرطة، جرى تسليم الشخصين إلى رجال الأمن لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الواقعة، فيما وصلت سيارة الإسعاف إلى المكان ونقلت الفتاتين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة والاطمئنان على حالتهما الصحية.
وتظل الواقعة، بعيدًا عن تفاصيل الحادث نفسه، علامة مؤلمة على ما يمكن أن يفعله غياب الضمير حين يستغل البعض لحظة ضعف إنسان آخر، في الوقت الذي يحتاج فيه إلى يد تمتد لإنقاذه لا يد تمتد للاستيلاء على ممتلكاته.
حين يصبح إنقاذ المصاب واجبًا لا فرصة للسرقة
ما حدث في ميدان الحجاز يطرح سؤالًا مؤلمًا عن حدود الإنسانية التي يجب ألا تسقط حتى في أصعب الظروف. فالمصاب على الطريق ليس فرصة، وشنطته ليست غنيمة، وهاتفه ليس شيئًا مباحًا لمجرد أنه أصبح عاجزًا عن حمايته.
وفي مثل هذه المواقف، يبقى التصرف الإنساني الحقيقي هو طلب الإسعاف، وتأمين المصاب، ومساعدته حتى وصول المختصين، بينما تظل سرقة متعلقات المصابين أثناء عجزهم عن الدفاع عن أنفسهم سلوكًا يستحق الإدانة والمحاسبة القانونية.
الواقعة قيد التحقيقات
ولا تزال الواقعة قيد التحقيقات، للوقوف على ملابسات الحادث كاملة، وتحديد المسؤوليات القانونية، فيما تواصل الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الواقعة.
اقرأ أيضاً:
- مصرع شخص وإصابة اثنين في تصادم سيارتين على طريق الصحراوي البحيرة
- مأساة حادث الإسماعيلية.. 13 نعشًا مأساة تهز قرية الملاك بالشرقية
- بسبب التبول اللاإرادي.. مصرع طفل على يد عمه وعمته بالبحيرة
- هوس التخسيس.. حقنة لإنقاص الوزن تنهي حياة طالبة مصرية ببريطانيا
- وفاة الطبيبة بطلة واقعة الجلوس بجوار جثمان شقيقها 3 أيام بالتجمع الأول
ما رأيك في هذا الخبر؟