قضت محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية بتأييد الحكم الصادر ضد وليد التلباني، مدير الأعمال السابق للنجم العالمي جان كلود فان دام، بعد رفض الاستئناف المقدم منه على حكم أول درجة، ليصبح الحكم بتغريمه 20 ألف جنيه واجب النفاذ، وذلك على خلفية إدانته في قضية تتعلق بالتشهير والإزعاج عبر وسائل الاتصالات وتقنيات المعلومات.
المحكمة تؤيد الحكم وترفض الاستئناف
جاء قرار المحكمة بعد نظر الاستئناف المقدم من دفاع المتهم على الحكم الصادر في القضية رقم 35 لسنة 2026 جنح اقتصادية مصر الجديدة، حيث انتهت المحكمة إلى رفض الاستئناف وتأييد العقوبة المقضي بها سابقًا، والمتمثلة في تغريم المتهم 20 ألف جنيه، بعد ثبوت مسؤوليته عن وقائع الإزعاج والتشهير المنسوبة إليه.
وأوضح شريف غريب يوسف، محامي وليد التلباني، أن الحكم محل النزاع كان قد صدر عن المحكمة الاقتصادية، وتم الطعن عليه بالاستئناف خلال المواعيد القانونية، إلا أن محكمة الاستئناف أيدت الحكم الصادر من محكمة أول درجة، لتنتهي بذلك مرحلة التقاضي أمامها بتأييد العقوبة.
اتهامات بالتشهير والإزعاج عبر وسائل تقنية المعلومات
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن الاتهامات الموجهة إلى مدير أعمال فان دام السابق تضمنت ارتكاب جرائم القذف وتعمد إزعاج المجني عليه، من خلال إساءة استخدام وسائل الاتصالات وشبكات المعلومات، في وقائع تعود إلى شهر مارس 2025.
وبحسب أوراق القضية، اتهم النجم العالمي جان كلود فان دام مدير أعماله السابق بنشر صور اعتبرها مسيئة عبر وسائل التواصل وتقنيات المعلومات، إلى جانب توجيه عبارات وادعاءات من شأنها الإساءة إلى سمعته والإضرار بمكانته، فضلًا عن اتهامه بمحاولة ابتزازه ومطالبته بمبالغ مالية دون وجود سند قانوني يبرر تلك المطالبات.
واستندت النيابة خلال التحقيقات إلى الأدلة الرقمية والفنية المقدمة في القضية، والتي أسفرت عن إحالة المتهم إلى المحاكمة أمام المحكمة الاقتصادية، باعتبار أن الوقائع تدخل ضمن الجرائم المرتبطة باستخدام وسائل تقنية المعلومات.

دعوى تعويض مدني ومواصلة الإجراءات القانونية
ولم تقتصر القضية على الجانب الجنائي فقط، إذ تقدم جان كلود فان دام بادعاء مدني ضد مدير أعماله السابق، مطالبًا بإلزامه بسداد تعويض مدني مؤقت قدره 100 ألف وواحد جنيه، تعويضًا عن الأضرار الأدبية والمعنوية التي قال إنه تعرض لها نتيجة وقائع التشهير والإساءة المنسوبة إلى المتهم.
ويأتي الحكم ليؤكد استمرار تشدد المحاكم المصرية في التعامل مع جرائم التشهير وإساءة استخدام وسائل الاتصالات، خاصة في القضايا التي تمس السمعة أو تتضمن نشر محتوى مسيء عبر الوسائط الإلكترونية. كما يعكس أهمية الالتزام بالضوابط القانونية المنظمة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، باعتبارها تخضع للمساءلة القانونية حال استخدامها في ارتكاب أفعال تضر بالآخرين أو تنتهك حقوقهم.