ذهب لعلاج كسر في ساقه.. وفاة طفل 13 عامًا إثر خطأ طبي بالبحيرة
كتبت-آية غنيم
أب ذهب لإنقاذ ابنه فعاد بدونه
هناك لحظات لا يستوعب فيها الأب كيف يمكن أن تتحول رحلة قصيرة إلى المستشفى إلى آخر طريق يجمعه بابنه. أب يحمل ابنه أملاً في أن يعود إلى المنزل بعد علاج إصابة بسيطة، وأسرة تنتظر أن ينتهي الألم ويبدأ التعافي، ثم تنقلب الصورة كاملة في دقائق، ويصبح السؤال الأصعب: كيف عاد الأب من أجل علاج ابنه، ولماذا انتهت الرحلة بفقدانه؟
هذه هي المأساة التي تعيشها أسرة الطفل أحمد رضا الغول، البالغ من العمر 13 عامًا، في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، بعدما توجه به والده لتلقي العلاج عقب تعرضه لكسر في ساقه، قبل أن تنتهي رحلة العلاج بوفاته، وسط تساؤلات الأسرة حول ملابسات ما جرى داخل غرفة العمليات.
إصابة في الساق تتحول إلى مأساة
بحسب رواية الأسرة، تعرض أحمد لإصابة أدت إلى كسر في ساقه، فهرع والده به إلى أحد مراكز العظام في دمنهور، أملاً في تلقي العلاج وإنقاذ نجله من الألم ومضاعفات الإصابة.
وتشير رواية الأسرة إلى أنه جرى الاتفاق على إجراء عملية جراحية لتثبيت الكسر باستخدام شرائح ومسامير، وهو ما وافق عليه الأب بحثًا عن أفضل فرصة لعودة ابنه إلى حياته الطبيعية.
دقائق داخل غرفة العمليات
دخل أحمد غرفة العمليات لإجراء الجراحة، بينما بقيت أسرته في الخارج تنتظر خروجه والاطمئنان عليه. لكن وفقًا لرواية الأسرة، لم تمضِ سوى فترة قصيرة حتى خرج الطبيب وأبلغ والده بأن الطفل تعرض لتوقف في القلب بعد إعطائه التخدير، وأنه يحتاج إلى النقل سريعًا إلى أحد المستشفيات لتلقي الرعاية داخل العناية المركزة.
الأب يوافق على نقله لإنقاذ نجله
في تلك اللحظة، لم يكن أمام الأب المكلوم سوى التمسك بأي أمل في إنقاذ ابنه، فوافق على نقله سريعًا إلى المستشفى، بعدما ظن أن دقائق إضافية من العلاج قد تعيد أحمد إليه.
لكن المأساة كانت أسرع من كل محاولات الإنقاذ، إذ فارق الطفل الحياة قبل دخوله المستشفى، وفقًا لرواية أسرته، ليتحول انتظار الأب والأم لخروج نجلهما من غرفة العمليات إلى صدمة لا يمكن وصفها.
أسئلة الأسرة تبحث عن إجابات
رحيل طفل في الثالثة عشرة من عمره بعد دخوله لتلقي العلاج من كسر يترك أسرته أمام أسئلة كثيرة حول ما حدث منذ دخوله غرفة العمليات وحتى إعلان وفاته.
وتطالب الأسرة بكشف ملابسات الواقعة، ومعرفة ما إذا كانت الإجراءات الطبية المتبعة قد تمت وفق القواعد والمعايير الطبية، وما الأسباب التي أدت إلى توقف قلب الطفل ووفاته، خاصة أن الأمر بدأ بإصابة في ساقه ولم يكن في حسبان الأسرة أن تنتهي رحلة العلاج بفقدانه.
أسرة مكلومة وطفل كان ينتظر العودة إلى منزله
لم تكن الأسرة تنتظر أكثر من أن يعود أحمد إلى منزله بعد انتهاء علاجه، لكن الأب الذي حمل ابنه إلى مكان العلاج بحثًا عن إنقاذه، عاد يواجه حقيقة فقده.
ويبقى التحقيق في ملابسات الواقعة والنتائج الرسمية للجهات المختصة هو الفيصل في تحديد المسؤولية، خاصة أن الحديث عن وجود خطأ طبي من عدمه يحتاج إلى تحقيق طبي وقانوني يستند إلى التقارير الطبية وأقوال جميع الأطراف، بعيدًا عن الاستنتاجات المسبقة.
ويبقى أحمد، في النهاية، طفلًا دخل رحلة علاج أملاً في أن يلتئم كسر ساقه، لكنه لم يعد إلى أسرته، تاركًا وراءه أبًا وأمًا يواجهان واحدة من أقسى صور الفقد: أن يذهب ابنهما للعلاج، ثم ينتظرانه فلا يعود.
اقرأ أيضاً:
- "عضّ وهجوم وتسميم".. الكلاب الضالة تشعل معركة بين رعب الأهالي وحقوق الحيوان
- ضبط 4 أشخاص لترويج 397 خطًا مفعلًا ببيانات آخرين في البحيرة
- خلافات الميراث تنتهي بالاعتداء على سيدة وابنتها بعصي خشبية في البحيرة
- مصرع شخص وإصابة اثنين في تصادم سيارتين على طريق الصحراوي البحيرة
- بسبب التبول اللاإرادي.. مصرع طفل على يد عمه وعمته بالبحيرة
ما رأيك في هذا الخبر؟