رفضت الزواج منه فقتل شقيقتها.. تفاصيل مأساة انتهت بإعدام مسن في المرج
في لحظات تحولت فيها مشادة كلامية إلى جريمة دامية، خرجت الخلافات بين رجل وفتاة رفضت إتمام الزواج منه عن السيطرة، لتنتهي الواقعة بسكين اخترق رقبة شقيقتها، تاركًا وراءه أسرة مكلومة وثلاثة أطفال فقدوا والدتهم، فيما نجت الفتاة المستهدفة من الموت بأعجوبة.
بداية الحكاية.. خطبة انتهت بالخلافات
تعود تفاصيل الواقعة إلى علاقة عاطفية جمعت المتهم «رمضان. م»، البالغ من العمر 61 عامًا، بالمجني عليها الثانية «د. ص»، والتي استمرت لنحو عامين، قبل أن تتجه العلاقة إلى مشروع زواج.
وخلال تلك الفترة، تسلمت المجني عليها مبالغ مالية من المتهم لتجهيز مسكن الزوجية والاستعداد للزواج، إلا أن الخلافات دبت بين الطرفين، وانتهت برفضها إتمام الزواج وفسخ الخطبة، مع استمرار الخلاف بشأن الأموال التي دفعها المتهم.
وبحسب ما كشفت عنه التحريات، تحول الخلاف إلى مشادات وملاحقة، وتلقت المجني عليها الثانية تهديدات متكررة من المتهم، وفق روايتها، قبل أن يصل الأمر إلى المواجهة التي غيرت مسار حياتها وحياة أسرتها بالكامل.
مواجهة في الطريق تنتهي بالسكين
في يوم الواقعة، اعترض المتهم طريق المجني عليها الثانية، ونشبت بينهما مشادة كلامية سرعان ما تحولت إلى مشاجرة.
واستخرج المتهم سلاحًا أبيض «سكينًا» من بين طيات ملابسه، وسدد ضربة إلى رقبة المجني عليها الثانية، فأصابها بجرح قطعي بلغ طوله نحو سنتيمتر.
وفي أثناء الاعتداء، تدخلت شقيقتها «مروة. ص» في محاولة للدفاع عنها، إلا أن المتهم سدد إليها طعنة أخرى استقرت في خلفية العنق ونفذت إلى النخاع الشوكي.
وسقطت «مروة» مصابة، بينما تمكن الأهالي من التدخل والسيطرة على المتهم حتى حضرت قوات الشرطة.
إصابة بالغة أنهت حياة شقيقتها
لم تكن إصابة «مروة» بسيطة، إذ تسبب قطع النخاع الشوكي في إصابتها بشلل تام، ورغم محاولات إنقاذها وتلقيها الرعاية الطبية، تدهورت حالتها الصحية خلال الأيام التالية.
وأثبت تقرير الصفة التشريحية أن إصابتها في خلفية العنق وما صاحبها من قطع بالنخاع الشوكي أديا إلى مضاعفات خطيرة، من بينها التهاب رئوي شعبي ركودي مزدوج وتسمم بالدم، لتنتهي حياتها متأثرة بإصابتها.
وتركت المجني عليها خلفها ثلاثة أطفال، بحسب رواية شقيقتها.
«كان ناوي يخلص علينا إحنا الاتنين»
وخلال التحقيقات، روت «دعاء» تفاصيل اللحظات المرعبة التي تعرضت لها، قائلة إن المتهم «كان ناوي يخلص علينا إحنا الاتنين»، وإنها نجت بعدما أسرع الأهالي بالتدخل.
وتحدثت عن فترة من الملاحقة والتهديد، مؤكدة أن المتهم كان يراقب تحركاتها ويهددها بإيذائها وقتل شقيقتها ووالدتها إذا لم تتواصل معه. وقالت: «كان دايمًا يهددني ويقولي: لو ما كلمتينيش هحرقك وأموت أختك وأمك»، مضيفة: «كان بيراقبني في كل مكان، وكنت بخاف أعمل فيه محضر عشان ما يأذينيش».
وأضافت أن المتهم، بحسب روايتها، أخفى عنها عند التقدم لخطبتها تفاصيل تتعلق بزيجاته السابقة وأبنائه، قبل أن تتحول العلاقة إلى خلافات انتهت بجريمة القتل.
النيابة توجه تهمتي القتل والشروع فيه
وأحالت النيابة العامة المتهم «رمضان. م» إلى المحاكمة الجنائية، بعدما أسندت إليه تهمة قتل المجني عليها «مروة. ص» عمدًا، إلى جانب الشروع في قتل شقيقتها «د. ص».
وأوضحت التحقيقات أن المتهم استخدم سلاحًا أبيض في الاعتداء على الشقيقتين، وأن إصابة المجني عليها الأولى كانت قاتلة في النهاية، بينما نجت الثانية بعد تلقيها العلاج اللازم.
الإعدام شنقًا
وبعد نظر القضية، قضت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد عليوة، بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقًا، لإدانته بقتل شقيقة الفتاة التي تقدم للزواج منها، والشروع في قتل شقيقتها بمنطقة المرج.
وهكذا انتهت قصة بدأت بعلاقة عاطفية ومشروع زواج، ثم تحولت إلى خلافات مالية وتهديدات ومطاردة، قبل أن تنتهي بجريمة قتل دفعت أسرة كاملة ثمنها، وتركت ثلاثة أطفال دون والدتهم.
اقرأ أيضاً:
- الأمن يكشف حقيقة صادمة بشأن صلة المتهم بقتل أسرة التجمع بالشرطة
- محاكمة المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس خلال سبتمبر
- بعد 48 ساعة من التحقيقات.. إحالة متهم بقتل أسرة كاملة في القاهرة الجديدة للمحاكمة العاجلة
- حبس المتهم بقتل أسرة في التجمع 4 أيام.. والتحقيقات تكشف تفاصيل جديدة عن الجريمة
- غطاء على سيارة الموت.. الداخلية تكشف اللحظات الأخيرة في جريمة التجمع
ما رأيك في هذا الخبر؟