قبل أن يصل إلى عش الزوجية.. الموت يخطف عريسًا في ليلة زفافه بسوهاج
كتبت-آية غنيم
فرحة لم تكتمل وتحولت إلى وداع أخير
كانت ليلة يفترض أن تُكتب في ذاكرة أسرة الشاب كيرلس وديع بأجمل تفاصيلها، ليلة ينتظرها كل شاب وهو يخطو للمرة الأولى نحو بيت جديد وحياة مختلفة، تتعالى فيها الزغاريد، وتتزين الوجوه بالفرحة، وتبقى لحظة الوصول إلى عش الزوجية واحدة من أكثر اللحظات انتظارًا.
لكن في قرية الكشح التابعة لمركز دار السلام شرقي محافظة سوهاج، انقلبت تفاصيل ليلة الزفاف بصورة مفاجئة، وتحولت الفرحة التي كانت تملأ القلوب إلى صدمة ثقيلة، بعدما تعرض الشاب كيرلس وديع لأزمة قلبية حادة خلال توجهه إلى عش الزوجية، لتتوقف حياته في اللحظة التي كان يستعد فيها لبدء فصل جديد منها.
من طريق الزفاف إلى خبر صادم
كان كيرلس يستعد لترك حياة العزوبية وبدء حياته الزوجية، ويحمل معه أحلام الأيام المقبلة وتفاصيل بيت كان ينتظر أن يجمعه بزوجته، إلا أن القدر كان له طريق آخر.
وبصورة مفاجئة، تعرض الشاب لأزمة قلبية حادة أثناء توجهه إلى عش الزوجية، لتتحول اللحظات التي كان يفترض أن تكون بداية لفرحة العمر إلى مأساة هزت أسرته وأصدقاءه وأهالي قريته.
لم يستوعب المحيطون به أن الشاب الذي كان يستعد للزفاف سيغيب عن المشهد بهذه السرعة، وأن الطريق الذي بدأه نحو حياة جديدة سينتهي إلى مأساة لا تزال تفاصيلها تترك أثرًا موجعًا في نفوس كل من عرفه.
ليلة انتظرها الجميع.. وانتهت بالرحيل
في القرية، كانت العيون تنتظر تفاصيل الفرح، بينما كانت الأسرة تستعد للحظة التي يعود فيها كيرلس إلى بيته الجديد عريسًا.
لكن بدلًا من استقبال العريس بالزغاريد والتهاني، استقبل الأهالي خبر وفاته بالذهول والحزن، وسرعان ما خيّم الصمت على المشهد، بعدما تبدلت مشاعر الفرح إلى دموع وصدمة.
وأصبح الحديث بين الأهالي عن شاب كان يستعد لبداية حياته الزوجية، فإذا به يرحل في ليلة كان ينتظر أن يبدأ فيها أحلامه الجديدة.
وداع وسط دموع الأسرة والأصدقاء
صباح اليوم الثلاثاء، احتشد أفراد أسرة الشاب الراحل وذووه وأصدقاؤه وعدد من أهالي قرية الكشح للمشاركة في صلاة الجنازة على جثمانه بكنيسة أبو سيفين بالقرية.
وقف الحاضرون في مشهد وداع ثقيل، بعدما جاءوا لتشييع شاب كان يفترض أن تكون هذه الأيام بداية لفرحته، فإذا بهم يودعونه إلى مثواه الأخير.
وكانت مشاعر الحزن واضحة على وجوه أسرته وأصدقائه، وسط حالة من الصدمة التي سيطرت على أهالي القرية عقب الرحيل المفاجئ.
فرحة الزفاف التي تحولت إلى مأتم
رحل كيرلس وديع تاركًا خلفه أسرة كانت تنتظر أن تراه عريسًا، وأصدقاء كانوا يستعدون لمشاركته واحدة من أهم ليالي حياته، وقرية كاملة استيقظت على خبر لم يكن أحد يتوقعه.
وفي الكشح، بقيت ليلة الزفاف حاضرة في ذاكرة الأهالي، لكن تفاصيلها تغيرت تمامًا؛ فالزغاريد التي كان يفترض أن تملأ المكان غابت، وحل محلها الحزن، بينما تحولت لحظة استقبال العريس إلى لحظة وداع.
وهكذا انتهت ليلة كان ينتظرها كيرلس وأسرته باعتبارها بداية حياة جديدة، لتصبح بدلًا من ذلك ذكرى موجعة لرحيل شاب غاب عن عش الزوجية قبل أن يبدأ فيه أول أيام حياته.
ما رأيك في هذا الخبر؟