كان عايز فلوس شغلها.. مقتل أم شابة على يد زوجها بحدائق المعادي
كتبت-آية غنيم
رحلة كفاح انتهت بالدم
كانت تستيقظ يوميًا قبل شروق الشمس، تودع طفلتَيها الصغيرتين، وتخرج في الخامسة فجرًا متجهة إلى عملها داخل بوفيه بنك القاهرة، حاملة على كتفيها مسؤولية بيت كامل. لم تكن تبحث عن رفاهية أو حياة مترفة، بل كانت تسعى فقط لتوفير لقمة العيش لبنتيها، بعدما أصبحت هي السند الحقيقي للأسرة. لكن رحلة الكفاح تلك انتهت نهاية مأساوية، بعدما لقيت مصرعها على يد زوجها داخل منطقة دار السلام – حدائق المعادي، بمحافظة القاهرة، في جريمة أثارت حالة من الحزن والغضب.
خلافات انتهت بجريمة مروعة
وبحسب ما جرى تداوله على لسان أسرة الضحية، فإن الزوج، وهو عاطل عن العمل، اعتاد الاعتداء عليها وإهانتها، كما كان يتعاطى المواد المخدرة، بينما كانت الزوجة تتحمل مسؤولية الإنفاق على المنزل والطفلتين. وأضافت الأسرة أن الخلافات بينهما تصاعدت بسبب مطالبة الزوج بالحصول على كامل راتبها، وعندما رفضت، انتهى الأمر بارتكاب الجريمة، قبل أن يعترف بارتكابه الواقعة أمام جهات التحقيق.
أخت الضحية: كانت تعيش من أجل بنتيها
وأكدت دعاء نور، شقيقة المجني عليها، أن شقيقتها كانت تبلغ من العمر 26 عامًا، وكانت تعمل يوميًا من الخامسة صباحًا وحتى الخامسة مساءً لتوفير احتياجات أسرتها، مؤكدة أنها تحملت سنوات من الضرب والإهانة حفاظًا على استقرار طفلتَيها.
وأضافت أن شقيقتها لم يكن ذنبها سوى أنها كانت تكافح من أجل حياة كريمة لابنتيها، مطالبة بالقصاص العادل وعدم التفريط في حقها، حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم.
طفلتان تواجهان الحياة بلا أم
الجريمة لم تنهِ حياة أم شابة فقط، بل تركت خلفها طفلتين صغيرتين، أكبرهما في السابعة من عمرها والأخرى في الرابعة، لتواجها الحياة بعد فقدان والدتهما في واحدة من أكثر الجرائم قسوة، بينما يواجه الأب اتهامات بقتل زوجته، في انتظار استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
مطالبات بالقصاص وتطبيق القانون
أثارت الواقعة حالة واسعة من التعاطف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب عدد كبير من المتابعين بسرعة تحقيق العدالة، وتوقيع العقوبة القانونية الرادعة بحق المتهم، مؤكدين أن مثل هذه الجرائم تتطلب تطبيق القانون بكل حزم لحماية الأرواح وردع كل من تسول له نفسه ارتكاب العنف الأسري.
وتواصل جهات التحقيق مباشرة إجراءاتها لكشف جميع ملابسات الواقعة، فيما تنتظر أسرة الضحية تحقيق القصاص، آملين أن تنال ابنتهم حقها كاملًا وفقًا للقانون.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟