عادت مضيفة الطيران التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الساعات الماضية للظهور عبر مقطع فيديو نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي، قدمت خلاله اعتذارًا رسميًا إلى أهالي الصعيد، وبشكل خاص أبناء محافظة سوهاج، بعد انتشار مقطع مصور تضمن عبارات اعتبرها كثيرون مسيئة، ما أثار موجة كبيرة من الانتقادات وردود الفعل الغاضبة.
اعتذار رسمي ورسالة إلى أهالي الصعيد
أكدت مضيفة الطيران في رسالتها أنها تتقدم باعتذار صادق إلى جميع المصريين، وخاصة أبناء الصعيد وسوهاج، مشيرة إلى أنها لم تكن تقصد الإساءة لأي شخص أو فئة. وأوضحت أن الفيديو الذي تسبب في الأزمة كان مقطعًا خاصًا، ولم تتوقع تداوله على نطاق واسع، مضيفة أنها كانت قد استيقظت للتو من النوم وقت تصويره، ونفت بشكل قاطع ما تردد بشأن تعاطيها أي مواد مخدرة أو مؤثرة على الوعي.
وشددت على أن ما صدر عنها كان خطأ تتحمل مسؤوليته بالكامل، معربة عن أسفها لما سببه المقطع من غضب واستياء لدى المواطنين.
إيقاف عن العمل وتداعيات الأزمة
وكشفت مضيفة الطيران أن الشركة التي تعمل بها اتخذت قرارًا بإيقافها عن العمل فور انتشار الفيديو، كما خضعت لتحقيق داخلي للوقوف على ملابسات الواقعة. وأضافت أن الأزمة لم تؤثر عليها وحدها، بل امتدت إلى أسرتها، موضحة أن والدتها تعرضت لوعكة صحية استدعت نقلها إلى المستشفى نتيجة الضغوط النفسية التي صاحبت الهجوم الكبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت أنها تتقبل أي إجراءات أو قرارات تصدر بحقها، معتبرة أن ذلك يأتي في إطار تحملها لنتائج الخطأ الذي ارتكبته.
تحركات قانونية وانتقادات واسعة
تزامن الاعتذار مع استمرار ردود الفعل الرافضة لما ورد في الفيديو، حيث تقدم عدد من المحامين ببلاغات إلى النائب العام للمطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، كما شهدت الواقعة تحركات برلمانية، إذ طالب أحد نواب محافظة سوهاج بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، وتقدم بطلب إحاطة إلى وزير الطيران المدني لبحث ملابساتها والإجراءات المتخذة بشأنها.

وفي ختام رسالتها، ناشدت مضيفة الطيران أهالي الصعيد قبول اعتذارها، مؤكدة أنها تدرك حجم الخطأ الذي ارتكبته، وقالت إنها تتمنى أن يمنحها الجميع فرصة جديدة، مضيفة: "أنا أخطأت وأتحمل نتيجة خطئي، وأرجو منكم أن تسامحوني وتعتبروني واحدة من بناتكم".