"الغضب الملحمي": سنتكوم تنشر ملخصاً لـ 10 أيام من العمليات ضد إيران
في تطور لافت، نشرت القيادة المركزية للجيش الأميركي "سنتكوم"، عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، ملخصاً مفصلاً للأيام العشرة الأولى من العمليات العسكرية التي أطلقتها ضد إيران، والتي أطلق عليها اسم "الغضب الملحمي". الملخص، الذي نُشر في وقت مبكر من صباح اليوم، يقدم عرضاً موجزاً للخسائر المادية والبشرية التي تكبدها الطرفان، فضلاً عن الأهداف الاستراتيجية التي تم تحقيقها، وفقاً للرواية الأميركية.
يأتي هذا الإعلان في خضم تصاعد حاد للتوترات الإقليمية، وبعد أشهر من التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، على خلفية البرنامج النووي الإيراني والدعم الذي تقدمه طهران لجماعات مسلحة في المنطقة، وخاصة في اليمن وسوريا والعراق. غير أن هذه التوترات بلغت ذروتها بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت مصالح أميركية في المنطقة، والتي اتهمت واشنطن طهران بالوقوف خلفها. وبينما نفت طهران هذه الاتهامات، إلا أن واشنطن أصرت على تحميلها المسؤولية، مهددة برد حاسم.
وتثير هذه العملية العسكرية الأميركية تساؤلات حول مستقبل الاستقرار الإقليمي، واحتمالات اتساع نطاق الصراع ليشمل دولاً أخرى في المنطقة. فإيران، التي تمتلك شبكة واسعة من الحلفاء والوكلاء في المنطقة، قد ترد على هذه العمليات بطرق مختلفة، سواء عبر استهداف القواعد الأميركية في المنطقة، أو عبر شن هجمات على حلفاء واشنطن، أو عبر تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتجارة النفط العالمية.
وفي المقابل، فإن الولايات المتحدة، التي تمتلك قوة عسكرية هائلة، قد تسعى إلى توجيه ضربات موجعة لإيران، بهدف تدمير برنامجها النووي وتقويض قدراتها العسكرية. غير أن مثل هذه الضربات قد تؤدي إلى ردود فعل غير متوقعة، وإلى زعزعة الاستقرار في المنطقة بأكملها. هذا وتراقب دول المنطقة، وخاصة دول الخليج، عن كثب التطورات الأخيرة، معربة عن قلقها البالغ إزاء التصعيد المحتمل.
أما على الصعيد الدولي، فقد تباينت ردود الفعل. فبينما أعربت بعض الدول الغربية عن دعمها للولايات المتحدة، داعية إيران إلى الامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي، فقد دعت دول أخرى إلى ضبط النفس والحوار، محذرة من عواقب وخيمة على الأمن والسلم الدوليين. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تحركات دبلوماسية مكثفة، بهدف احتواء الأزمة ومنعها من التدهور إلى حرب شاملة. يبقى السؤال المطروح: هل ستنجح هذه الجهود في نزع فتيل الأزمة، أم أن المنطقة تتجه نحو مستقبل مجهول؟
ما رأيك في هذا الخبر؟