بعد إزالة الأشجار المعمرة بالجيزة.. شذا أحمد حبيب تطالب الحكومة بكشف التفاصيل وحساب تكلفة الإحلال
تقدمت النائبة شذا أحمد حبيب، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، بسؤال موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن التداعيات البيئية والهيدرولوجية والمالية لإزالة الأشجار المعمرة بشوارع الجيزة، خاصة في مناطق جامعة الدول العربية والدقي والمهندسين والعجوزة، وآليات إحلالها.
وطالبت النائبة الحكومة بتوضيح أسباب إزالة الأشجار المعمرة، والجهات المسؤولة عن قرارات الإزالة وتنفيذها، وما إذا كانت تلك القرارات قد استندت إلى دراسات فنية ولجان متخصصة، إلى جانب بيان الإجراءات المتخذة لمنع تكرار هذه الممارسات.
تداعيات بيئية وهيدرولوجية ومالية
وأوضحت شذا أحمد حبيب أن إزالة أعداد كبيرة من الأشجار المعمرة، التي يمتد عمر بعضها لعشرات السنين، لا تقتصر آثارها على تقليص المساحات الخضراء، وإنما تمتد إلى تداعيات بيئية وهيدرولوجية ومالية.
وأشارت إلى أن الأشجار المعمرة تمتلك نظمًا جذرية متطورة تكونت على مدار عقود، ما يساعدها على الاستفادة من المياه والعناصر الغذائية الموجودة في التربة، بينما تحتاج الشتلات الصغيرة التي تحل محلها إلى برامج ري ورعاية مكثفة حتى تنمو وتصل إلى قدرة بيئية مماثلة.
وأكدت أن ذلك قد يفرض أعباءً مالية إضافية على الأجهزة التنفيذية، فضلًا عن احتمالات تعرض بعض الشتلات للتلف أو الموت نتيجة نقص الرعاية أو عدم توافر برامج متابعة مناسبة.
استبدال الأشجار المعمرة بشتلات صغيرة
وشددت النائبة على أن استبدال الأشجار المعمرة بشتلات صغيرة لا يمكن اعتباره إحلالًا فوريًا مكافئًا، مشيرة إلى أن وصول الشتلات إلى الحجم والقدرة البيئية اللذين كانت تتمتع بهما الأشجار المعمرة يحتاج إلى سنوات طويلة.
كما أوضحت أن نقل أشجار معمرة من مناطق أخرى لا يمثل بالضرورة حلًا مستدامًا، لما قد يترتب عليه من أضرار بيئية جديدة، فضلًا عن صعوبة توفير أشجار بهذه الأحجام من المشاتل.
وطالبت الحكومة بالكشف عن الأسباب الفنية التي دعت إلى إزالة الأشجار المعمرة بدلًا من اللجوء إلى التقليم أو التخطيط العمراني المرن الذي يستوعب وجودها، مع توضيح ما إذا كانت قرارات الإزالة صدرت بناءً على دراسات فنية متخصصة ولجان مختصة أم تمت بقرارات فردية.
أسئلة حول المسؤولية وتكلفة الإحلال
وتساءلت شذا أحمد حبيب عن الجهات المسؤولة عن تنفيذ قرارات إزالة الأشجار، والإجراءات التي تم اتخاذها تجاه أي مخالفات، بما يضمن عدم تكرارها مستقبلًا.
كما طالبت بالكشف عن نتائج الدراسة الميدانية الخاصة بالشتلات البديلة، والتكلفة المالية الإجمالية المقدرة لرعايتها، بما يشمل توفير المياه والرعاية اللازمة على مدار السنوات العشر المقبلة، ومقارنتها بالجدوى البيئية المتوقعة.
وتساءلت كذلك عن مصادر تمويل هذه الأعباء المالية، ومدى وجود خطة واضحة لضمان بقاء الشتلات الجديدة وتقليل معدلات التلف والموت، بما يحافظ على المساحات الخضراء ولا يؤدي إلى خسائر إضافية.
خطة لحماية الأشجار والرقعة الخضراء
وشددت عضو مجلس النواب على أهمية وضع خطة وقائية متكاملة لحماية الشتلات البديلة، تتضمن برامج واضحة للري والرعاية والمتابعة، مع تحديد المسؤوليات التنفيذية ومؤشرات قياس النجاح.
وأكدت أن عمليات الإحلال يجب أن تستند إلى رؤية علمية تضمن الحفاظ على الرقعة الخضراء، وألا تتحول إزالة الأشجار المعمرة إلى خسارة جديدة للمساحات الخضراء داخل المدن.
التوازن بين التطوير العمراني وحماية البيئة
واختتمت النائبة شذا أحمد حبيب سؤالها بالتأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين مشروعات التطوير العمراني والحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجي.
وطالبت بتوضيح آليات ضمان الحماية البيئية اللازمة في مشروعات التطوير، خاصة في ظل الدمج الحالي لوزارتي التنمية المحلية والبيئة، مع التأكيد على أهمية إدماج الاعتبارات البيئية في قرارات التطوير العمراني، والحفاظ على الرقعة الخضراء بما يحقق متطلبات التنمية دون الإضرار بالبيئة.
اقرأ أيضاً:
- لا تهاون.. إزالة 30 تعديًا على المباني المخالفة بالبحيرة حملات مكثفة في المراكز والمدن
- إزالة 38 حالة تعدٍ ومخالفة على مساحة تتجاوز 2900 متر مربع
- هل الشمع يسبب تصبغات الشفاه؟ الحقيقة التي تجهلها كثير من النساء
- محافظ البحيرة: إزالة 52 حالة تعدٍ ضمن المرحلة الثالثة من الموجة الـ29
- ضمن المرحلة الثالثة من الموجة الـ29.. إزالة 11 حالة تعدٍ على أراضي الدولة بالبحيرة
ما رأيك في هذا الخبر؟
التعليقات
recommendمقالات ذات صلة
سؤال برلمانى للحكومة بشأن أسباب سياسات قطع الأشجار وتراجع المساحات الخضراء بالمدن والمحافظات
برلماني: تحرك "الإسكان" لتنظيم السوق العقارية خطوة مهمة.. ونحتاج "سجلًا للمطور" قبل أن يدفع المواطن مقدم الحجز