قررت محكمة النقض، خلال جلستها المنعقدة اليوم الاثنين، تأجيل نظر الطعن المقدم بشأن نتائج انتخابات مجلس النواب بدائرة المطرية بمحافظة القاهرة إلى جلسة 21 سبتمبر المقبل، وذلك لاستكمال المستندات اللازمة للفصل في القضية.
وجاء قرار المحكمة بعد طلب إحضار كشوف توقيعات الناخبين ومحاضر الفرز الخاصة باللجان محل الطعن، بهدف مراجعة جميع الأوراق والمستندات المرتبطة بالعملية الانتخابية قبل إصدار حكمها النهائي، بما يضمن الوقوف على كافة التفاصيل المتعلقة بالدعوى.
تفاصيل الطعن المقدم على نتائج الانتخابات
وكان الدكتور محمد عبد الكريم محمد زهران، المرشح السابق لعضوية مجلس النواب عن دائرة المطرية في انتخابات 2025، قد تقدم بالطعن رقم 15 لسنة 96 قضائية، مطالبًا بإلغاء نتيجة الانتخابات بالدائرة رقم 10 التي يقع مقرها بقسم شرطة المطرية. واستند الطعن إلى ادعاءات بوجود مخالفات أثرت على النتيجة النهائية، مطالبًا بإعادة فحص إجراءات التصويت والفرز للتأكد من سلامتها ومدى مطابقتها للقواعد القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.

المحكمة تواصل فحص الطعون الانتخابية
ويأتي قرار التأجيل ضمن الإجراءات القضائية المعتادة التي تتبعها محكمة النقض عند نظر الطعون الانتخابية، حيث تحرص على مراجعة جميع الأدلة والوثائق الرسمية قبل الفصل في النزاع.
ومن المقرر أن تشهد جلسة 21 سبتمبر عرض المستندات المطلوبة ومناقشتها، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب وفقًا لما تسفر عنه أوراق الدعوى. وتواصل المحكمة نظر عدد من الطعون المتعلقة بانتخابات مجلس النواب في دوائر مختلفة، في إطار دورها في ضمان سلامة الإجراءات الانتخابية وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية وسيادة القانون، مع الالتزام بتطبيق النصوص القانونية المنظمة للعملية الانتخابية بما يحفظ حقوق جميع الأطراف.
ويترقب أطراف الدعوى ما ستسفر عنه الجلسة المقبلة، خاصة بعد استكمال المستندات التي طلبتها المحكمة، إذ تُعد كشوف توقيعات الناخبين ومحاضر الفرز من الوثائق الأساسية التي يُستند إليها في التحقق من صحة الإجراءات الانتخابية ومدى سلامة إعلان النتائج. ومن المنتظر أن تُسهم هذه المستندات في تمكين المحكمة من تكوين عقيدتها قبل إصدار حكمها النهائي في الطعن.
ويؤكد خبراء قانون أن الطعون الانتخابية تُعد إحدى الضمانات التي كفلها القانون لضمان نزاهة العملية الانتخابية، إذ تتيح للمرشحين اللجوء إلى القضاء للطعن على النتائج حال وجود أسباب قانونية تستدعي ذلك، بينما يبقى الفصل النهائي في هذه المنازعات من اختصاص محكمة النقض وفقًا للإجراءات والأدلة المقدمة في كل دعوى.