الخبر لايف
الثلاثاء 26 مايو
تحقيقات وتقارير 2 2 دقيقة visibility 29

مصر تقتحم "نادي الكبار".. كواليس إنشاء أضخم مجمع لإنتاج "الذهب الأزرق" في العالم

schedule
مصر تقتحم "نادي الكبار".. كواليس إنشاء أضخم مجمع لإنتاج "الذهب الأزرق" في العالم
صورة من المشروع

في خطوة وصفتها الأوساط الإقتصادية والزراعية بـ "الضربة الكبرى"، تستعد الدولة المصرية لإعادة رسم خارطة المحاصيل التصديرية عالمياً، من خلال تدشين أضخم مجمع للصوبات الزراعية المتخصصة في زراعة "التوت الأزرق" .

 هذا المشروع لا يضع مصر فقط كلاعب إقليمي، بل كمركز ثقل دولي في سوق الفواكه الفاخرة.

شراكة إستراتيجية عابرة للقارات

لم يكن هذا المشروع وليد الصدفة، بل هو نتاج شراكة إستراتيجية وصفت بـ "الذكية" بين الحكومة المصرية وشركة أجروفيجن (Agrovision الأمريكية. وتعد هذه الشركة واحدة من "الثلاثة الكبار" المهيمنين على تكنولوجيا زراعة التوت في العالم، مما يعني نقلة نوعية في التكنولوجيا الزراعية (Agri-Tech) إلى الأراضي المصرية.

الفيوم.. عاصمة التوت الجديدة

وقع الإختيار على محافظة الفيوم لتكون الحاضنة لهذا المشروع العملاق، حيث سيمتد المجمع على مساحة هائلة تصل إلى 17 ألف فدان ,  مخصصة بالكامل لصوبات "التوت الأزرق" تجعل من هذا الموقع الكتلة الزراعية المتخصصة الأكبر من نوعها في العالم، متفوقاً بذلك على مزارع كبرى في تشيلي، بيرو، والولايات المتحدة.

سر التميز: "الجينات" التي لا تُقهر

ما يميز هذا المشروع ليس فقط المساحة، بل ما يدور داخل تلك الصوبات. فالعالم يعترف بأن "أجروفيجن" تملك مفتاح السر الذي يكمن في براءات إختراع سلالات جينية فريدة:

 الجودة الفائقة: السلالات المزروعة تنتج حبات توت تتميز بـ "الضخامة، الحلاوة الشديدة، والقوام المقرمش"، وهي المواصفات التي يطلبها المستهلك في أسواق النخبة بأوروبا وشرق آسيا.

 العمر الإفتراضي: الأزمة الكبرى في التوت التقليدي هي سرعة تلفه، لكن سلالات هذا المشروع تتميز بقدرة تحمل مذهلة بعد الحصاد، مما يسمح لمصر بتصدير المحصول إلى أبعد نقطة في العالم (عبر الشحن البحري أو الجوي) ليصل طازجاً وكأنه قُطف للتو.

 الحصرية: هذه الشتلات غير متاحة لأي منافس آخر، مما يضمن لمصر ميزة تنافسية إحتكارية في الجودة والسعر.

العوائد الإقتصادية المتوقعة

يُنتظر أن يحقق هذا المشروع جملة من المكاسب الإستراتيجية للإقتصاد المصري، أبرزها:

 1. العملة الصعبة: التوت الأزرق يُلقب بـ "الذهب الأزرق" لإرتفاع سعره عالمياً، مما سيوفر مورداً ضخماً للدولار من التصدير.

 2. فرص العمل: المشروع سيتطلب آلاف العمالة المباشرة وغير المباشرة، من مهندسين زراعيين وفنيين وعمال حصاد وتعبئة.

 3. توطين التكنولوجيا: نقل خبرات عالمية في إدارة الري الذكي والتحكم المناخي داخل الصوبات إلى الكوادر المصرية.

بهذا المشروع، تثبت مصر أن طموحها لا يتوقف عند سد الفجوة الغذائية فحسب، بل يمتد إلى السيطرة على الأسواق العالمية المتخصصة. إنها رسالة واضحة: “مصر لا تزرع فقط، بل تصنع ثورة في عالم الغذاء”

FB_IMG_1778510282250-1
 

 

 

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe