تترقب مدينة الإسكندرية اليوم ذروة التقلبات الجوية مع قدوم نوة الحسوم، التي تعد واحدة من أقوى وأعنف النوات الشتوية التي تمر بها المدينة الساحلية. ومع بدء التغيرات المناخية الملموسة، أعلنت الأجهزة التنفيذية حالة الاستنفار الكامل لمواجهة تداعيات الطقس السيئ الذي يصاحب هذه النوة.
رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة “الحسوم”
أعلن اللواء أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، رفع حالة الطوارئ بجميع الأحياء بالتنسيق مع شركة الصرف الصحي، تحسبًا لتداعيات النوة المتوقعة. وشدد المحافظ على ضرورة انتشار المعدات وفرق الطوارئ في النقاط الساخنة، مع المتابعة اللحظية لتطهير "شنايش" الأمطار لضمان سيولة الحركة المرورية ومنع تراكم المياه.
موعد نوة الحسوم ومدتها المتوقعة
وفقًا لبيانات الهيئة العامة للأرصاد الجوية وجدول نوات الإسكندرية، إليكم الجدول الزمني للنوة:
تاريخ البدء: اليوم الإثنين، 9 مارس 2026.
المدة الزمنية: تستمر لمدة 7 أيام متواصلة.
الظواهر المصاحبة: أمطار غزيرة، رياح نشطة تصل لحد العواصف، انخفاض حاد في درجات الحرارة، وارتفاع ملحوظ في أمواج البحر.
سر تسمية نوة الحسوم بهذا الاسم
يتساءل الكثيرون عن سبب تسمية نوة الحسوم بهذا الاسم؛ وتعود التسمية إلى الموروث الشعبي لكونها "تحسم" الصراع بين فصلي الشتاء والربيع. ورغم قوتها، تتميز أحيانًا بسطوع الشمس خلال فترات النهار، لكنها تظل من أشد الفترات قسوة بسبب البرق والرعد القويين.
لماذا تعتبر نوة الحسوم هي الأقوى؟
تستمد هذه النوة قوتها من عدة عوامل تجعلها مؤثرة بشكل مباشر على حركة الملاحة والحياة اليومية:
النشاط الرعدي: يصاحبها عواصف رعدية عنيفة وهطول أمطار تراكمية.
اضطراب الملاحة: تؤدي الرياح السريعة إلى ارتفاع مستوى الأمواج، مما قد يغلق البوغاز في بعض الأحيان.
البرودة الشديدة: تعتبر آخر النوات الممطرة الكبرى التي تسبق الاعتدال الربيعي.
خريطة النوات المتبقية في شتاء 2026
بعد انقضاء نوة الحسوم، لا ينتهي الشتاء فورًا، بل تتبقى عدة نوات قصيرة المدى وهي:
نوة الشمس الكبرى: تبدأ في 18 مارس وتستمر لمدة يومين، وتتميز برياح شرقية.
نوة عوة (برد العجوزة): تنطلق في 24 مارس، وهي آخر نوات الشتاء الرسمية وتعرف ببرودتها المفاجئة.
تنبيه للمواطنين: تنصح المحافظة المواطنين بتوخي الحذر أثناء القيادة على الطرق السريعة وساحل البحر، والابتعاد عن أعمدة الإنارة واللوحات الإعلانية المتهالكة خلال فترة الرياح القوية.