أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى من نوعها في العاصمة البلجيكية بروكسل، برئاسة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، يجسد التطور التاريخي للعلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن العلاقات الثنائية تشهد مرحلة غير مسبوقة من التقارب والشراكة الاستراتيجية في عهد الرئيس.
وأوضحت الوزيرة أن هذه القمة تمثل نقلة نوعية في مسار التعاون المصري الأوروبي، وترجمة عملية لما تم التوافق عليه خلال قمة القاهرة في مارس 2024، والتي شهدت ترفّيع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة.
القمة الحالية.. خطوة جديدة في مسار التكامل الاقتصادي
وأضافت الوزيرة أن القمة المصرية الأوروبية الحالية في بروكسل تمثل خطوة نوعية جديدة تؤكد عمق الشراكة والتكامل بين الجانبين في مجالات التنمية والطاقة والاستثمار، وتترجم العلاقات المتنامية بين القاهرة وبروكسل إلى مشروعات واستثمارات واقعية.
وأكدت أن القاهرة والاتحاد الأوروبي يرسخان شراكتهما الاقتصادية نحو مزيد من الاستثمارات والتكامل الإقليمي، في ضوء حرص الجانبين على تعظيم المصالح المشتركة وتعزيز التنمية المستدامة.
انعقدت في 17 مارس 2024 القمة المصرية الأوروبية بالقاهرة، برئاسة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة أورسولا فون دير لاين، وبمشاركة رؤساء حكومات بلجيكا، اليونان، قبرص، وإيطاليا.
شهدت القمة ترفّيع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية والإعلان عن حزمة تمويلية بقيمة 7.4 مليار يورو، ترتكز على ستة محاور رئيسية:
تعزيز العلاقات السياسية، دعم الاستقرار الاقتصادي، تنمية الاستثمار والتجارة، تطوير أطر الهجرة والتنقل، دعم الأمن الإقليمي، وتعزيز التنمية البشرية من خلال التعليم وبناء القدرات.
استقبلت الحكومة المصرية بعثة رفيعة من المفوضية الأوروبية، حيث عُقدت اجتماعات مع 13 جهة وطنية لمناقشة السياسات والإجراءات المتعلقة بالإصلاحات الهيكلية ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة.
استمرت المتابعة الفنية مع المفوضية الأوروبية والجهات الوطنية لتطبيق أجندة الإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها، وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي ضمن المرحلة الأولى من آلية دعم الموازنة.
تم صرف التمويل الأول بقيمة مليار يورو رسميًا ضمن المرحلة الأولى من آلية MFA، مما دعم جهود الدولة لتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي.
تواصلت المشاورات المصرية الأوروبية حول إطار التعاون للفترة 2025–2027 لتحديد الأولويات الوطنية لتخصيص المنح التنموية بقيمة 600 مليون يورو ضمن الشراكة الاستراتيجية الجديدة