ويخوض السباق الانتخابي كل من علي عبدالقادر محمود، وأحمد عبدالله العويضى، وأبوالحسن الجزار، ومحمود أنور القاضي، بعد أن أسفرت الجولة الأولى عن تأهلهم إلى الإعادة، ليجد الشارع نفسه أمام خيارات متعددة تعكس تنوع الخلفيات والخبرات، في وقت تتزايد فيه أهمية الصوت الانتخابي مع اقتراب لحظة الحسم. ومع اقتراب فتح اللجان، تتجه الأنظار إلى صناديق الاقتراع، وسط آمال بمشاركة فاعلة تعبر عن إرادة الناخبين، وترسم ملامح التمثيل البرلماني للدائرة خلال المرحلة المقبلة.
وأسفرت الإعادة عن تغير واضح في الخريطة التصويتية، حيث لم يتمكن أي من المرشحين الذين فازوا أو بلغوا جولة الإعادة في المرحلة الملغاة من تكرار نفس الزخم الشعبي، إذ حصلوا على أعداد أصوات تقل كثيرًا عن نصف ما حققوه سابقًا، في رسالة واضحة من الناخبين تعكس وعيهم ورفضهم لما شاب الجولة الأولى. ويبرز هذا المشهد الدور الحاسم للدولة في حماية نزاهة العملية الانتخابية، والتأكيد على أن الوصول إلى البرلمان لا يكون إلا بإرادة حقيقية من المواطنين، وبما يضمن تمثيلًا فعليًا وصادقًا للشارع تحت قبة المجلس.
وفي ضوء هذا المشهد التنافسي المفتوح، تتباين مسارات المرشحين الأربعة المتأهلين إلى جولة الإعادة، من حيث الخلفيات المهنية والتجارب الانتخابية وقواعد الدعم الشعبي داخل مراكز الدائرة الثلاث، وهو ما يضفي على السباق طابعًا خاصًا، ويجعل من قراءة حضور كل مرشح وتحركاته على الأرض عاملًا مهمًا في استشراف ملامح الحسم. وفي هذا السياق، يبرز كل مرشح بخطاب وأدوات مختلفة في محاولة لكسب ثقة الناخبين خلال الساعات الأخيرة قبل فتح اللجان.
[caption id="attachment_3657930" align="aligncenter" width="492"]

علي عبدالقادر محمود[/caption]
أحمد عبدالله العويضي[/caption]
أبوالحسن الجزار[/caption]
محمود أنور القاضي[/caption]
وتتزايد أهمية جولة الإعادة المرتقبة في ضوء الثقل الانتخابي لمراكز الدائرة، حيث يُعد مركز قوص أحد أكبر مراكزها من حيث الكتلة التصويتية، وكان قد حصد مقعدًا واحدًا ضمن القائمة الوطنية لانتخابات مجلس النواب، فاز به المهندس محمد بنجي. وفي المقابل، نجح مركز قفط في حصد خمسة مقاعد في انتخابات مجلسي النواب والشيوخ منها 3 مقاعد في القائمة الوطنية لانتخابات مجلس النواب، ما يدفع مرشحيه إلى السعي لاقتناص المقعد السادس على الأقل داخل الدائرة، رغم أن كتلته التصويتية تُعد أقل عددًا مقارنة بمركز قوص. وفي هذا السياق، تبرز قرية حجازة بمركز قوص كقوة تصويتية مؤثرة داخل المركز، في ظل الكتلة الانتخابية الكبيرة التي تتمتع بها، إلى جانب الحضور الشعبي الواسع الذي يحظى به مرشحها علي عبدالقادر محمود، وهو ما يمنحه قدرة تنافسية واضحة في سباق جولة الإعادة.