ضحايا كأس العالم.. 7 مدربين يُغادرون مناصبهم عقب الإخفاق
شهدت بطولة كأس العالم 2026 واحدة من أكثر النسخ قسوة على الأجهزة الفنية والإدارية، بعدما تحولت نتائج المنتخبات إلى أحكام نهائية أطاحت بسبعة أسماء بارزة حتى الآن. ويعكس هذا المشهد حجم الضغوط الهائلة التي فرضها النظام الجديد للمونديال بمشاركة 48 منتخباً، حيث لم يعد الإخفاق مجرد خسارة عابرة في الملعب، بل أصبح سبباً كافياً لإنهاء مشروعات فنية وإدارية استمرت لسنوات.
ولم تقتصر مفاجآت المونديال الحالي على الخروج المبكر لمنتخبات ذات تاريخ عريق مثل هولندا وأوروجواي، بل امتدت لتحدث هزة عنيفة من الإقالات والاستقالات التي ضربت مدربين ورؤساء اتحادات، مؤكدة أن النسخة الحالية لا تمنح فرصة ثانية لمن يفشل في تلبية طموحات الجماهير.
صبري اللموشي.. أول الراحلين وتغيير لم ينقذ تونس
كان الفرنسي صبري اللموشي أول من دفع ثمن النتائج المخيبة في المونديال، حيث أنهى الاتحاد التونسي لكرة القدم مهمته فوراً عقب السقوط المدوي لـ "نسور قرطاج" أمام السويد بنتيجة (5-1) في افتتاح مشوار الفريق.
وجاء قرار الإقالة سريعاً في محاولة لإنقاذ الموقف، حيث تم تعيين الفرنسي هيرفي رينارد لقيادة المنتخب في المباراتين المتبقيتين، إلا أن هذا التغيير الفني لم يحقق الهدف المنشود؛ إذ واصلت تونس نتائجها السلبية بخسارتين متتاليتين أمام اليابان وهولندا، لتودع البطولة رسمياً من دور المجموعات.

استقالة كلارك وكوبيك بعد خروج اسكتلندا والتشيك
وفي السياق ذاته، سارع المدرب ستيف كلارك بتقديم استقالته من تدريب منتخب اسكتلندا فور انتهاء مشوار الفريق في دور المجموعات. ورغم تحقيق الاسكتلنديين فوزاً على هايتي، إلا أن الخسارتين أمام المغرب والبرازيل حرمتا الفريق من التأهل ضمن أفضل المنتخبات الإيجابية في المركز الثالث.
أما المنتخب التشيكي فقد شكل أحد أكبر خيبات الأمل في هذه النسخة بعد تذيله ترتيب مجموعته بنقطة واحدة من تعادل وحيد وخسارتين. وفور إطلاق صافرة النهاية، أعلن المدير الفني ميروسلاف كوبيك استقالته رسمياً، معترفاً بفشل الفريق في تحقيق الحد الأدنى من التطلعات.

زلزال في كوريا الجنوبية يطيح بـ ميونج بو
ولم يكن خروج منتخب كوريا الجنوبية من الدور الأول مجرد إخفاق رياضي عادي، بل فجّر أزمة كبرى داخل الشارع الرياضي الكوري. وأعلن المدرب هيونج ميونج بو تنحيه عن منصبه عقب نهاية المشوار، بعدما فشل المنتخب في استغلال فوزه الوحيد لتتبخر آماله في العبور كمستضيف لأحد مقاعد المركز الثالث، وجاءت الاستقالة تحت وطأة انتقادات حادة من الجماهير ووسائل الإعلام المحلية.
ياسر المسحل وبيلسا.. ضحايا المجموعة المعقدة
وامتدت تداعيات المونديال إلى الكوادر الإدارية؛ حيث أعلن رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر المسحل، استقالته من منصبه عقب خروج "الأخضر" من الدور الأول دون تحقيق أي انتصار، مكتفياً بتعادلين قبل الخسارة الثقيلة أمام إسبانيا. واختار المسحل تحمل المسؤولية الإدارية والسياسية الكاملة عن هذا الإخفاق في خطوة حظيت باحترام رغم الغضب الجماهيري.
وفي المجموعة ذاتها، لحق الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا بقائمة الضحايا، مُعلناً رحيله عن تدريب منتخب أوروجواي عقب واحدة من أسوأ مشاركات "السيليستي" تاريخياً، حيث عجز الفريق عن الفوز وتعادل مع الرأس الأخضر والسعودية قبل السقوط أمام إسبانيا، ليرى بيلسا أن وقته قد انتهى بعد الفشل في تحقيق الأهداف المرسومة.
المغرب يكتب نهاية مشوار كومان مع هولندا
آخر الضحايا البارزين كان المدير الفني لمنتخب هولندا، رونالد كومان، الذي أعلن استقالته فور خروج "الطواحين" الصادم أمام المنتخب المغربي بركلات الترجيح في دور الـ32. وجاءت استقالة كومان لتضع نهاية درامية لمسيرته مع الفريق، خاصة وأن المنتخب الهولندي كان يدخل البطولة كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب العالمي.
ما رأيك في هذا الخبر؟