كشف مصدر مسئول في هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء عن أحدث تطورات مشروع محطة الضبعة النووية، بعد الانتهاء من تركيب وعاء ضغط مفاعل الوحدة الأولى، في خطوة محورية بمسار تنفيذ أول محطة نووية لتوليد الكهرباء في مصر.
وأوضح المصدر أن المشروع دخل مرحلة أكثر تقدمًا، مع تواصل الأعمال داخل الموقع على عدة مسارات متوازية تشمل الإنشاءات وتركيب المعدات وتجهيز البنية الفنية والتشغيلية للمحطة.
بدء اختبارات التشغيل للوحدة الأولى أغسطس 2028
أوضح المصدر أن خطة المشروع تتضمن بدء اختبارات التشغيل للوحدة الأولى في أغسطس 2028، تمهيدًا لربطها بالشبكة القومية وبدء إنتاج الكهرباء وفق أعلى معايير الأمان النووي الدولي.
وأضاف أن هذه الاختبارات تمر بعدة مراحل دقيقة تشمل فحص الأنظمة الميكانيكية والكهربائية وأنظمة الأمان، ثم التجارب التشغيلية التدريجية بتحميل المفاعل، تحت إشراف الجهات الرقابية الوطنية والدولية لضمان سلامة التشغيل وموثوقية الأداء قبل الوصول إلى مرحلة التشغيل التجاري الكامل.
أكد المصدر أن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل ركيزة استراتيجية لدعم استقرار الشبكة الكهربائية المصرية على المدى الطويل، خاصة مع الزيادة المستمرة في الطلب على الطاقة نتيجة التوسع في المشروعات القومية والتنمية الصناعية والعمرانية.
وأشار إلى أن دخول وحدات الضبعة النووية إلى الخدمة سيسهم في تقليل الاعتماد على محطات الكهرباء التقليدية التي تعمل بالغاز والوقود الأحفوري، ما يخفف الأعباء المالية المرتبطة باستيراد الوقود ويعزز أمن الطاقة في البلاد.
لفت المصدر إلى أن حجم الأعمال في موقع الضبعة غير مسبوق من حيث التداخل بين الأعمال الإنشائية والفنية، حيث يتم تنفيذ نحو 400 منشأة مختلفة بالتوازي بين مبانٍ رئيسية وأخرى مساعدة وخدمية.
وأوضح أن هذه الكثافة تتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين هيئة المحطات النووية، والشركة الروسية، وشركات المقاولات المصرية، والجهات الرقابية الفنية لضمان الالتزام بمعايير الجودة والأمان في كل مرحلة.
أكد المصدر أن مشروع الضبعة النووية لا يقتصر على توليد الكهرباء فقط، بل يمثل مشروعًا استراتيجيًا لتوطين التكنولوجيا النووية السلمية في مصر، وفتح آفاق جديدة للتنمية الصناعية.
وأضاف أن المشروع يسهم في تشجيع التصنيع المحلي لمكونات المحطات، وتوفير فرص عمل نوعية، وبناء قدرات بشرية قادرة على إدارة وتشغيل مشروعات نووية مستقبلية داخل وخارج مصر.