عاجل
الإسماعيلي يحسم جهازه الفني بقيادة كشريعبير نعمة تنتهي من تصوير كليب جديد لأغنية باللهجة المصريةمنتخب مصر يفاضل بين ثنائي الأهلي والزمالك لمعسكر سبتمبرمدبولي: 212 مصنعًا يعمل بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ونستهدف الوصول إلى 400ملف استقصائي | من التصنيع إلى التكنولوجيا: قراءة في أبعاد الشراكة المصرية الصينية الجديدة (3-4)مفاجأة مدوية.. حمزة عبد الكريم يدخل دائرة اهتمامات باريس سان جيرمانفتح تحقيق مع لاعب كارديف بعد واقعة الاعتداء على مشجعأسماء الفائزين في القرعة العلنية لاختيار الصحفيين لأداء الحج 2027بالأسماء.. محافظ جنوب سيناء يعتمد تعيين شيخين وتجديد الثقة في 8 مشايخ للقبائلوفاة 3 معتمرين مصريين وإصابة آخرين في انقلاب أتوبيس بمكةالإسماعيلي يحسم جهازه الفني بقيادة كشريعبير نعمة تنتهي من تصوير كليب جديد لأغنية باللهجة المصريةمنتخب مصر يفاضل بين ثنائي الأهلي والزمالك لمعسكر سبتمبرمدبولي: 212 مصنعًا يعمل بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ونستهدف الوصول إلى 400ملف استقصائي | من التصنيع إلى التكنولوجيا: قراءة في أبعاد الشراكة المصرية الصينية الجديدة (3-4)مفاجأة مدوية.. حمزة عبد الكريم يدخل دائرة اهتمامات باريس سان جيرمانفتح تحقيق مع لاعب كارديف بعد واقعة الاعتداء على مشجعأسماء الفائزين في القرعة العلنية لاختيار الصحفيين لأداء الحج 2027بالأسماء.. محافظ جنوب سيناء يعتمد تعيين شيخين وتجديد الثقة في 8 مشايخ للقبائلوفاة 3 معتمرين مصريين وإصابة آخرين في انقلاب أتوبيس بمكة
schedule الأحد 6 سبتمبر 2026 ٢٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف

ملف استقصائي | من التصنيع إلى التكنولوجيا: قراءة في أبعاد الشراكة المصرية الصينية الجديدة (3-4)

أربع حلقات في السياسة والتجارة والصناعة والتكنولوجيا

person Abuzakeer@yahoo.com
schedule
ملف استقصائي | من التصنيع إلى التكنولوجيا: قراءة في أبعاد الشراكة المصرية الصينية الجديدة (3-4)
منطقة تيدا-السويس
ترصد الحلقة الثالثة من هذا الملف الاستقصائي، كيف تحولت منطقة تيدا-السويس في العين السخنة إلى تجمع صناعي متكامل، وما أحدثته الاستثمارات الصينية من فرص لتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل في مصر.

الحلقة الثالثة: ​من المصنع إلى المنطقة الحرة: كيف تتوطن الصناعة الصينية في مصر

ملف استقصائي إعداد: د. محمد غالي: 

​إذا كانت التجارة هي واجهة العلاقة الاقتصادية بين مصر والصين، فإن التصنيع المشترك هو عمقها الحقيقي. وتتجسد هذه الفكرة بوضوح في قصة منطقة تيدا-السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري في العين السخنة، التي تأسست عام 2008 كمشروع رائد ضمن مبادرة الحزام والطريق، لتتحول بعد أكثر من عقد ونصف من صحراء جرداء إلى تجمع صناعي متكامل.  

​تستضيف المنطقة اليوم قرابة 200 شركة صينية وعالمية، باستثمارات فعلية تجاوزت 3.8 مليار دولار، ومبيعات تراكمية تخطت 6.6 مليار دولار، ووفرت أكثر من 10 آلاف فرصة عمل مباشرة، إلى جانب مساهمتها بنحو 310 ملايين دولار كضرائب للخزانة العامة المصرية، بحسب بيانات رسمية صينية ومصرية متطابقة. وفي يوليو 2025، وقع الجانبان اتفاقًا لتوسيع المنطقة من سبعة إلى عشرة كيلومترات مربعة، بما يفتح المجال أمام موجة جديدة من الاستثمارات في الطاقة الجديدة والسيارات الكهربائية والكيماويات والنسيج.  

​ما كان يومًا صحراء غير مأهولة تحوّل إلى منصة صناعية تربط مبادرة الحزام والطريق الصينية باستراتيجية مصر لتنمية ممر قناة السويس

— توصيف متداول لمسار تطور منطقة تيدا-السويس

​مشروعات ثقيلة تعيد رسم خريطة الصناعة المصرية

​توسّع خط أنابيب الاستثمار الصيني في مصر تدريجيًا من الصناعات الخفيفة إلى الصناعات الثقيلة والمتوسطة. فمن بين المشروعات الجاري التفاوض عليها أو تنفيذها، هناك مجمع متكامل لصناعة الألومنيوم بقيمة ملياري دولار، ومباحثات متقدمة مع إحدى الشركات الصينية الكبرى لإقامة مجمع للحديد والصلب بقيمة مماثلة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. كما وقعت شركة تيدا مصر في ديسمبر 2025 اتفاقيات لإنشاء ثلاثة مجمعات صناعية باستثمارات إجمالية بلغت 1.15 مليار دولار، لإنتاج البوليستر والألياف والإطارات ومنتجات الرعاية الصحية.  

​وفي قطاع الأجهزة المنزلية، توسعت شركات صينية كبرى مثل هاير في تجميع منتجاتها داخل مصر بدلًا من استيرادها جاهزة، وهو ما يخلق سلسلة قيمة محلية تشمل التوظيف والتدريب والتوريد من موردين مصريين. ويرى مايكل روفائيل، رئيس حزب مصر القومي، أن نجاح جذب هذا النوع من الاستثمارات لا يجب أن يُقاس بحجم رأس المال وحده، بل بمدى مساهمته في نقل الخبرات، وزيادة المكون المحلي في الإنتاج، وخلق فرص عمل حقيقية للشباب المصري.  

​نقل التكنولوجيا وبناء الكوادر: الجانب الأقل بريقًا والأكثر أهمية

​من بين أكثر جوانب الشراكة تأثيرًا على المدى الطويل، ذلك المرتبط بتأهيل الكوادر المصرية ونقل المعرفة الفنية. فبحسب متابعين للملف الصناعي، دربت أكاديميات تابعة لشركات صينية عاملة في مصر أكثر من 60 ألف كادر مصري في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعة، فيما بات الموظفون المصريون يشكلون في بعض المشروعات المشتركة، مثل تحالف شركة الصناعات الكهربائية الصينية مع الشركة المصرية للمعدات الكهربائية، نحو 97 بالمئة من إجمالي القوى العاملة، بما يشمل مواقع فنية وإدارية متقدمة.  

​ويشدد النائب اللواء محمد صلاح أبو هميلة على أن الأثر الاقتصادي المباشر لهذه المشروعات على المواطن المصري يتجسد في دفع عجلة الاستثمارات نحو قطاعات ذات أولوية كالبنية التحتية والطاقة المتجددة والصناعات التحويلية وتوطين التكنولوجيا، وهو ما ينعكس، بحسب تقديره، على معدلات التوظيف والنمو الاقتصادي بصورة مباشرة.  

​قناة السويس.. ورقة القوة التي لم تُستثمر بالكامل بعد

​يتفق عدد من النواب والمحللين على أن الموقع الجغرافي لمصر، وتحديدًا محور قناة السويس، يمثل ورقة تفاوضية استراتيجية لم تُستنفد إمكاناتها الكاملة بعد. فبحسب النائب عادل زيدان، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، فإن شبكة الموانئ والمناطق الصناعية التي تطورت خلال السنوات الأخيرة توفر أرضية مثالية لجذب مزيد من الاستثمارات الصينية الباحثة عن قاعدة إنتاج تصل بسهولة إلى أسواق أفريقيا والوطن العربي وأوروبا في آنٍ واحد.  

​وبالفعل، استثمرت شركتا كوسكو شيبينج وهاتشيسون بورتس الصينيتان في محطات حاويات بموانئ العين السخنة والإسكندرية والدخيلة وأبو قير، في خطوة تعزز الربط بين طريق الحرير البحري وقناة السويس، وتدعم موقع مصر كمحور لوجستي إقليمي. وهذا التكامل بين الموانئ والمناطق الصناعية والتشريعات الاستثمارية الحديثة هو ما يجعل كثيرًا من المراقبين يصفون المرحلة المقبلة بأنها فرصة حقيقية لتحويل مصر إلى قاعدة تصنيع وتصدير إقليمية، لا مجرد سوق استهلاكية للممنتج الصيني.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe