ترامب يزعم تدمير 10 سفن إيرانية لزرع الألغام ويحذر طهران
في تطور لافت، زعم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن الجيش الأمريكي قام بتدمير عشر سفن إيرانية غير نشطة كانت تستخدم لزرع الألغام. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ترامب، الثلاثاء، حيث حذر من مغبة استمرار إيران في زرع الألغام في مضيق هرمز، مطالباً بإزالتها "على الفور". لم يقدم ترامب تفاصيل إضافية حول مكان أو زمان هذا التدخل العسكري المزعوم.
تأتي هذه التصريحات في ظل توترات متصاعدة تشهدها المنطقة منذ سنوات، لا سيما في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز الاستراتيجي. يعتبر المضيق شرياناً حيوياً لتجارة النفط العالمية، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة. لطالما اتهمت الولايات المتحدة وحلفاؤها إيران بمحاولة زعزعة الاستقرار في المنطقة من خلال دعم الجماعات المسلحة وتنفيذ هجمات تخريبية على ناقلات النفط والسفن التجارية، وهو ما تنفيه طهران بشدة. هذا التوتر المتصاعد أدى إلى العديد من الحوادث الأمنية في المنطقة، بما في ذلك احتجاز ناقلات نفط وتبادل الاتهامات بين الأطراف المتنازعة.
وبينما لم يصدر أي تأكيد رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بشأن هذه الادعاءات، فإن تصريحات ترامب تثير تساؤلات حول طبيعة العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة وإمكانية تصعيد التوتر بين واشنطن وطهران. تجدر الإشارة إلى أن إدارة الرئيس الحالي جو بايدن تسعى إلى إحياء الاتفاق النووي مع إيران، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عهد ترامب، وفرضت عقوبات اقتصادية مشددة على طهران.
غير أن هذه التصريحات قد تعقد جهود إحياء الاتفاق النووي، حيث تعتبر طهران أن رفع العقوبات هو شرط أساسي للعودة إلى الامتثال الكامل ببنود الاتفاق. في المقابل، يرى منتقدو الاتفاق النووي أنه لا يكفي لكبح جماح البرنامج النووي الإيراني ويطالبون بإدراج قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة ضمن أي اتفاق جديد.
على الصعيد الإقليمي، من المرجح أن تثير هذه التصريحات قلق دول الخليج العربي، التي تعتبر إيران تهديداً لأمنها واستقرارها. هذه الدول تدعم عادةً سياسات الولايات المتحدة الرامية إلى احتواء النفوذ الإيراني في المنطقة.
في الختام، تبقى هذه التصريحات مثيرة للجدل وتزيد من حالة الغموض التي تلف العلاقات الأمريكية الإيرانية. يرى مراقبون أن هذا التصعيد الكلامي قد يكون له تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي، بينما يرى آخرون أنه مجرد محاولة من ترامب للعودة إلى دائرة الضوء وإثارة الجدل حول السياسة الخارجية الأمريكية.
ما رأيك في هذا الخبر؟