تصعيد في الشمال: إسرائيل تستهدف سبعة معابر فوق الليطاني ضمن "الخبر لايف"
في تطور لافت على الجبهة الشمالية، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء أنه استهدف معبراً مركزياً إضافياً فوق نهر الليطاني في جنوب لبنان. هذه العملية، التي تأتي ضمن ما وصفه الجيش بعمليته العسكرية الأخيرة، ترفع عدد المعابر التي تم استهدافها في المنطقة إلى سبعة. ووفقاً للبيان الإسرائيلي، فإن هذه المعابر تُستخدم من قبل حزب الله لنقل الأسلحة والمقاتلين، مما يشكل تهديداً لأمن إسرائيل.
جاء هذا الإعلان في ظل تصاعد مستمر للتوترات عبر الحدود اللبنانية-الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر الماضي. فمنذ اندلاع الحرب في غزة، تشهد هذه الجبهة تبادلاً شبه يومي للقصف بين القوات الإسرائيلية وحزب الله وفصائل لبنانية أخرى. ويعد نهر الليطاني، الذي يمثل خطاً فاصلاً مهماً في الجنوب اللبناني، منطقة حيوية ذات أبعاد استراتيجية وعسكرية، حيث تنتشر فيه قوات اليونيفيل الأممية إلى جانب القوات اللبنانية، وإن كانت المنطقة تشهد أيضاً وجوداً لحزب الله. وتأتي هذه العمليات الإسرائيلية في إطار مساعيها لتعطيل البنية التحتية اللوجستية التي يرى الجيش أنها تدعم عمليات حزب الله ضد شمال إسرائيل.
ويثير هذا التصعيد مخاوف جدية من اتساع رقعة الصراع وتداعياته على لبنان، الذي يعاني أصلاً من أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة. فاستهداف البنى التحتية، حتى لو كانت عسكرية في طبيعتها المعلنة، يمكن أن يؤثر على حركة المدنيين والمنشآت الحيوية الأخرى في المنطقة. وفي المقابل، يرى حزب الله هذه الضربات جزءاً من العدوان الإسرائيلي المستمر، ويصعد من عملياته رداً على ما يعتبره انتهاكاً للسيادة اللبنانية واستهدافاً لأراضيه ومقاتليه. وقد شهدت الأسابيع الماضية تصاعداً في طبيعة الأهداف التي يضربها الطرفان، مما ينذر بانتقال الصراع إلى مستوى أكثر خطورة.
على الصعيدين الإقليمي والدولي، تواصل العديد من الأطراف جهودها الدبلوماسية لاحتواء الوضع ومنع انزلاقه نحو حرب شاملة. فقد أعربت الأمم المتحدة مراراً عن قلقها البالغ إزاء التصعيد، داعيةً جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بقرار مجلس الأمن 1701 الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار وتثبيت الوضع على الحدود. كما تبذل الولايات المتحدة مساعي حثيثة، عبر مبعوثيها، للتوسط بين إسرائيل ولبنان، أملاً في التوصل إلى تفاهمات تهدئ الجبهة الشمالية وتحول دون تفاقم الأزمة التي قد تزعزع الاستقرار في المنطقة بأسرها، وتنعكس سلباً على الجهود المبذولة لإنهاء الصراع في غزة.
في ظل هذه الأجواء المشحونة، يبقى مصير الحدود اللبنانية-الإسرائيلية معلقاً، ويبقى احتمال التصعيد هو الهاجس الأكبر. فمع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة، يبدو أن المنطقة تتجه نحو مرحلة حرجة تتطلب تدخلاً دولياً أكثر فاعلية لتجنب كارثة قد تتجاوز حدود لبنان وإسرائيل.
ما رأيك في هذا الخبر؟