جبهة لابيد-بينيت: تحالف انتخابي جديد يسعى لإزاحة نتنياهو
في تطور لافت هز المشهد السياسي الإسرائيلي، أعلن زعيم المعارضة يائير لابيد، الأحد، عن توحيد جهوده مع رئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت. يهدف هذا التحالف الانتخابي إلى خوض الانتخابات التشريعية المقبلة ضمن جبهة مشتركة، في مسعى واضح لإسقاط رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو وإزاحته عن سدة الحكم. وجاء الإعلان ليؤكد على تصميم القوى المناهضة لنتنياهو على تقديم بديل موحد في ظل استقطاب سياسي متزايد تشهده إسرائيل. هذا التحرك يعيد إلى الأذهان الشراكة السابقة بين الرجلين التي أفضت إلى تشكيل "حكومة التغيير" قبل انهيارها.
يأتي هذا التحالف في سياق سياسي معقد تشهده إسرائيل منذ سنوات، حيث عانت البلاد من عدم استقرار حكومي متكرر، أفضى إلى خمسة انتخابات في أقل من أربع سنوات. لطالما كان بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أطول رؤساء الوزراء الإسرائيليين بقاءً في السلطة، محور هذا الاستقطاب، لا سيما مع استمرار محاكمته في قضايا فساد. سبق للابيد وبينيت أن شكلا "حكومة تغيير" غير مسبوقة في عام 2021، جمعت أطرافاً من اليمين واليسار والوسط وحتى حزباً عربياً، في محاولة لإنهاء حقبة نتنياهو. غير أن هذه الحكومة، التي شهدت تناوباً على رئاسة الوزراء بين بينيت ولابيد، لم تصمد طويلاً وانهارت بسبب خلافات داخلية، مما أعاد نتنياهو إلى السلطة على رأس حكومة يمينية متشددة.
يثير هذا التحالف الجديد تساؤلات عديدة حول قدرته على تحقيق أهدافه في ظل المشهد السياسي الحالي. فبينما يمثل توحيد الصفوف خطوة إيجابية لقوى المعارضة، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في مدى قدرة هذا التحالف على جذب الناخبين من مختلف الأطياف السياسية، خاصة وأن بينيت ينتمي إلى اليمين الديني القومي ولابيد إلى الوسط العلماني. في المقابل، يمتلك نتنياهو حلفاء أوفياء في الليكود والأحزاب الدينية المتطرفة، ما يجعله خصماً عنيداً في أي انتخابات. قد يؤدي هذا التحالف إلى مزيد من الاستقطاب داخل الكتلتين السياسيتين، كتلة "المؤيدين لنتنياهو" وكتلة "المناهضين لنتنياهو"، ويدفع الناخبين نحو خيارات أكثر وضوحاً.
على الصعيد الإقليمي والدولي، لا يُتوقع أن يُحدث هذا التحالف، في حال نجاحه
ما رأيك في هذا الخبر؟