قفزة إيجارية ضخمة تُشعل أزمة بين الزمالك والأوقاف.. مفاوضات مستمرة لحسم ملف أرض ميت عقبة
تشهد العلاقة بين نادي الزمالك ووزارة الأوقاف حالة من التوتر بعد القرار الأخير الخاص بتجديد عقد إيجار أرض النادي في منطقة ميت عقبة، حيث كشفت مصادر عن تحديد قيمة جديدة تصل إلى نحو 2 مليون جنيه شهريًا، وهو ما يمثل زيادة هائلة تُقدّر بنحو 4700% مقارنة بالقيمة السابقة.
وبحسب المعلومات المتداولة، كان العقد القديم يُقدّر بحوالي 500 ألف جنيه سنويًا فقط، واستمر العمل به قرابة عقدين من الزمن، قبل أن يتم إعادة تقييم القيمة الإيجارية بناءً على معاينات ميدانية أجرتها لجنة مختصة تابعة للوزارة، خلصت إلى ضرورة تعديل القيمة بما يتناسب مع الوضع الحالي للأرض والمنطقة.
رفض زملكاوي ومحاولات لتقريب وجهات النظر
من جانبها، أبدت إدارة نادي الزمالك تحفظًا شديدًا على القيمة الجديدة، معتبرة أنها تمثل عبئًا ماليًا كبيرًا في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها النادي والأزمات المتراكمة عليه.
وفي المقابل، تؤكد مصادر داخل وزارة الأوقاف أن القرار جاء بعد مراجعات فنية وتقديرات عادلة لقيمة الأرض، مع الإشارة إلى وجود مرونة نسبية في المفاوضات الجارية. وتشهد الفترة الحالية سلسلة من الاجتماعات المغلقة التي تجمع مسؤولين من وزارتي الأوقاف والشباب والرياضة، إلى جانب إدارة النادي، في محاولة للتوصل إلى صيغة توافقية تنهي الأزمة دون تصعيد.
أزمات مالية وضغوط إضافية على النادي
تأتي هذه الأزمة في وقت يعاني فيه نادي الزمالك من ضغوط مالية وإدارية متزايدة، أبرزها ملفات الديون المتراكمة وقضايا إيقاف القيد الصادرة من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، والتي أثرت على قدرة النادي في إبرام صفقات جديدة لتدعيم صفوفه.

وتحاول إدارة النادي في الوقت نفسه إيجاد حلول بديلة، سواء عبر تسويات مالية أو مصادر دخل جديدة، مثل المنصات الرقمية الخاصة بالنادي، والتي ساهمت في سداد بعض الالتزامات السابقة. كما تعمل الإدارة على إنهاء عدد من القضايا العالقة لتخفيف العقوبات المفروضة، في إطار خطة لإعادة الاستقرار إلى الفريق خلال المرحلة المقبلة.
وتشير التوقعات إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في ملف أرض نادي الزمالك، خاصة مع استمرار الاجتماعات المكثفة بين الأطراف المعنية، وسط محاولات للوصول إلى حل وسط يضمن حقوق الدولة ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار النادي وعدم زيادة أعبائه المالية بشكل يهدد نشاطه الرياضي.
ما رأيك في هذا الخبر؟