فتحت الشرطة الفرنسية تحقيقًا بشأن شبهات تداول معلومات داخلية مرتبطة بنتائج جائزة الكرة الذهبية، بعد رصد رهانات غير معتادة تمكن أصحابها من توقع الترتيب الصحيح للمراكز الخمسة الأولى في فئة الرجال.
وتسلط الواقعة الضوء على احتمالية تسريب معلومات قبل الإعلان الرسمي عن النتائج، بعدما شهدت أسواق التوقعات تحركات أثارت انتباه الجهات المعنية. وتأتي هذه التطورات عقب حفل توزيع **الكرة الذهبية** الذي أُقيم الشهر الماضي، وسط تساؤلات حول مصدر المعلومات التي استند إليها أصحاب تلك الرهانات.
12 حسابًا توقعت ترتيب أول خمسة لاعبين
وذكرت صحيفة «ذا أثلتيك» الأمريكية، نقلًا عن مصادر مطلعة على التحقيق، أن الرهانات محل الشبهات نُفذت من خلال 12 حسابًا على منصة متخصصة في أسواق التوقعات. وتمكنت هذه الحسابات من تحديد ترتيب اللاعبين الخمسة الأوائل بصورة دقيقة..
بداية من هاري كين، الذي جاء في المركز الأول، ثم كيليان مبابي، ولامين يامال، ورودري، وليونيل ميسي. وأثارت دقة التوقعات تساؤلات بشأن احتمالية وصول معلومات غير معلنة إلى أصحاب الحسابات قبل الكشف الرسمي عن النتائج.
250 ألف يورو حجم الرهانات والأرباح تقترب من 200 ألف
وبحسب المعلومات التي أوردها التقرير، وصلت القيمة الإجمالية للمبالغ التي جرى المراهنة بها عبر الحسابات الاثني عشر إلى نحو 250 ألف يورو، بينما اقتربت الأرباح الناتجة عن هذه التوقعات من 200 ألف يورو. ولم تقتصر الشكوك على دقة الترتيب الذي توقعه المشاركون..
بل امتدت إلى الطريقة التي أداروا بها مراكزهم داخل سوق التوقعات، إذ اعتُبرت طبيعة تحركاتهم من العوامل التي دفعت إلى فحص احتمال امتلاكهم معلومات داخلية تتعلق بنتائج **الكرة الذهبية** قبل إعلانها.
فرانس فوتبول تحركت بعد تلقي التحذيرات
وأشار التقرير إلى أن مجلة «فرانس فوتبول»، الجهة المنظمة للجائزة، تلقت تحذيرات بشأن طبيعة الرهانات غير المعتادة قبل الإعلان الرسمي عن الفائزين. وبعد ظهور النتائج، بدأت المجلة تحقيقًا داخليًا لمراجعة ملابسات الواقعة، كما تواصلت مع الخدمة المركزية للسباقات والألعاب..
وهي وحدة تابعة للشرطة الفرنسية تتولى التعامل مع القضايا المرتبطة بالمقامرة. ويأتي هذا التحرك في إطار محاولة التحقق من وجود أي تسريب للمعلومات أو ممارسات غير قانونية أثرت على أسواق التوقعات المرتبطة بالجائزة.
الجهة المنظمة تؤكد أولوية نزاهة التصويت
من جانبه، أكد متحدث باسم جائزة **الكرة الذهبية**، في تصريحات نقلتها صحيفة «ذا أثلتيك»، أن نزاهة الجائزة تمثل أولوية قصوى لدى الجهة المنظمة، موضحًا أن اختيار الفائز يتم من خلال عملية تصويت مستقلة.

وأضاف المتحدث أن فرانس فوتبول تتعامل بجدية مع المزاعم المتعلقة بتسريب النتائج أو إجراء مراهنات احتيالية بناءً على معلومات غير متاحة للجمهور، مشددًا على أهمية التعامل مع الواقعة والتحقق من جميع التفاصيل المرتبطة بها.
شكوى رسمية مرتقبة والتحقيقات مستمرة
وأوضح المتحدث أن التحقيقات لا تزال مستمرة بهدف كشف حقيقة ما حدث وتحديد المسؤوليات، مؤكدًا أن فرانس فوتبول بصدد تقديم شكوى رسمية إلى السلطات الشرطية المختصة. ومن المنتظر أن تساعد الإجراءات الجارية في فحص الحسابات التي نفذت الرهانات..
وطبيعة تحركاتها داخل المنصة، ومدى ارتباطها بأي معلومات داخلية. وحتى الآن، تظل الواقعة محل تحقيق، دون إعلان نتائج نهائية تثبت وقوع تسريب أو تحدد الأشخاص المسؤولين عنه، فيما يبقى الحفاظ على مصداقية **الكرة الذهبية** محور اهتمام الجهة المنظمة.