حصد البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر السعودي، جائزة B.O.A.T التي أطلقتها مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية لاختيار أفضل موسم في تاريخ اللاعبين المتوجين بالكرة الذهبية، بعدما تصدر التصويت بموسمه الاستثنائي عام 2008، الذي شهد حصوله على الجائزة الفردية للمرة الأولى في مسيرته، ليعود ذلك الإنجاز إلى الواجهة باعتباره إحدى أبرز محطات رحلته الكروية.
موسم 2008 يتفوق على إنجازات ميسي
بحسب نتائج التصويت التي نشرتها «فرانس فوتبول»، احتل موسم رونالدو مع مانشستر يونايتد عام 2008 المركز الأول في قائمة أفضل مواسم الفائزين بالكرة الذهبية، متقدمًا على موسم الأرجنتيني ليونيل ميسي عام 2012، الذي جاء ثانيًا، بينما حل موسم رونالدو عام 2017 في المركز الثالث.
وجاء موسم ميسي عام 2023 في المركز الرابع، تلاه موسم رونالدو عام 2016 خامسًا، ثم موسم النجم البرتغالي عام 2014 في المركز السادس. واحتل موسم ميسي عام 2015 المركز السابع، فيما جاء موسم رونالدو عام 2013 ثامنًا، لتكشف النتائج عن حضور قوي للنجمين في المراكز المتقدمة.
هيمنة رونالدو وميسي على القائمة
أظهرت نتائج التصويت تفوقًا واضحًا لمواسم رونالدو وميسي، بعدما شغلت إنجازاتهما عددًا كبيرًا من المراكز الأولى في القائمة التي ضمت 31 موسمًا للاعبين سبق لهم الفوز بالكرة الذهبية. وجاءت هذه المنافسة في إطار مقارنة فترات مختلفة من مسيرة أبرز نجوم كرة القدم، وليس المفاضلة بينهم خلال عام واحد.
وضمت القائمة أسماء تاريخية بارزة، من بينها رونالدو نازاريو، ويوهان كرويف، وميشيل بلاتيني، وفرانز بيكنباور، وماركو فان باستن، وألفريدو دي ستيفانو، وكيفن كيجان. وجمعت الجائزة بين أجيال متعددة، وأتاحت للجمهور اختيار الموسم الذي يراه الأكثر تميزًا بين مواسم الفائزين بالجائزة الفردية الأشهر في كرة القدم.
ما طبيعة جائزة B.O.A.T؟
تحمل جائزة B.O.A.T اختصار عبارة «Best Of All Time»، وتعني الأفضل على مر العصور، وأطلقتها مجلة «فرانس فوتبول» لتحديد أفضل موسم في تاريخ اللاعبين الذين سبق لهم التتويج بالكرة الذهبية. وتقوم فكرتها على مقارنة مواسم محددة للاعبين، بدلًا من اختيار أفضل لاعب في سنة بعينها.
وبذلك، لم يقتصر التصويت على أسماء النجوم، بل امتد إلى تقييم أبرز الفترات التي قدموها خلال مسيرتهم. وشملت المنافسة مواسم رونالدو عام 2008، وميسي عام 2012، ورونالدو عام 2017، إلى جانب مواسم أخرى ارتبطت بإنجازات فردية وجماعية لعدد من كبار اللاعبين.
موسم استثنائي بقميص مانشستر يونايتد
مثّل عام 2008 نقطة تحول في مسيرة كريستيانو رونالدو، بعدما فاز بالكرة الذهبية للمرة الأولى إثر موسم مميز مع مانشستر يونايتد، ساهم خلاله في تتويج الفريق بلقبي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. كما سجل 42 هدفًا في مختلف المسابقات، ليؤكد قدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
وفي تصويت الكرة الذهبية لعام 2008، حصل رونالدو على 446 صوتًا، متقدمًا على ميسي الذي جمع 281 صوتًا، بينما احتل الإسباني فرناندو توريس المركز الثالث برصيد 179 صوتًا. وأصبح النجم البرتغالي ثالث لاعب من بلاده يفوز بالجائزة، بعد أوزيبيو عام 1965 ولويس فيجو عام 2000.

خمس كرات ذهبية ومسيرة متواصلة
واصل رونالدو حصد الكرة الذهبية بعد إنجازه الأول، بعدما فاز بها أربع مرات إضافية أعوام 2013 و2014 و2016 و2017، ليصل رصيده إلى خمس جوائز. وجاءت هذه التتويجات خلال مسيرته مع مانشستر يونايتد وريال مدريد، في ظل استمرار حضوره بين أبرز نجوم العالم.
ويواصل رونالدو مشواره حاليًا مع النصر السعودي، بعدما لعب أيضًا ليوفنتوس، وحقق مع منتخب البرتغال لقب بطولة أمم أوروبا عام 2016 ودوري الأمم الأوروبية عام 2019. ويضيف فوزه بجائزة B.O.A.T عن موسم 2008 تقديرًا جديدًا إلى سجله، بعدما اختير ذلك الموسم في صدارة قائمة ضمت أبرز الفترات الفردية في تاريخ الفائزين بالكرة الذهبية.