عون يهاجم خصومه: التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب.. ومن جرّ إليها خائن
في تصعيد لافت في المشهد السياسي اللبناني، لوّح الرئيس اللبناني جوزيف عون، الإثنين، بتهمة "الخيانة" في وجه الأطراف التي يرى أنها جرّت البلاد إلى أتون الحرب. وجاءت تصريحات عون، التي أطلقت في وقت حساس، خلال حديثه عن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أن الهدف الأسمى منها هو إخماد نيران الصراع وإنهاء حالة الحرب. وتعد هذه التصريحات ردًا ضمنيًا وقويًا على التوصيفات التي صدرت عن حزب الله، والذي كان قد وصف التفاوض المباشر مع تل أبيب بـ"الخطيئة" التي لا يمكن تبريرها.
ويأتي هذا الموقف الرئاسي في سياق معقد تشهده الساحة اللبنانية، التي تعاني من أزمات سياسية واقتصادية متلاحقة. لطالما شكلت العلاقة مع إسرائيل نقطة خلاف محورية داخل لبنان، حيث ينقسم الطيف السياسي بين من يدعو إلى تسوية شاملة للنزاعات الحدودية وغيرها من الملفات العالقة، ومن يرى في أي شكل من أشكال التطبيع أو التفاوض المباشر خروجًا عن مبدأ المقاومة. تاريخياً، شهد لبنان وإسرائيل حروباً ونزاعات متعددة، أبرزها حرب عام 2006 التي كان حزب الله طرفاً أساسياً فيها، وما زالت الحدود البرية والبحرية مصدر توتر دائم. وفي ظل هذا الواقع، يبرز التناقض بين رؤية الدولة اللبنانية الرسمية التي تسعى لإرساء الاستقرار وتأمين مصالحها عبر القنوات الدبلوماسية، وبين رؤية قوى سياسية مسلحة ترى في المواجهة المسلحة السبيل الوحيد للتعامل مع إسرائيل.
وتحمل تصريحات الرئيس عون تداعيات عميقة على المشهد الداخلي اللبناني، حيث من المتوقع أن تزيد من حدة الاستقطاب السياسي. فبينما تسعى الرئاسة اللبنانية، بدفع من المجتمع الدولي وجهود الوساطة الأمريكية
ما رأيك في هذا الخبر؟