ماكرون ينتقد حزب الله: "خطأ فادح" جرّ لبنان إلى المواجهة
انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بشدة، حزب الله اللبناني، معتبراً أن تدخله الحالي في الصراع الدائر على الحدود مع إسرائيل يمثل "خطأ فادحاً" جرّ لبنان إلى أتون مواجهة لا طائل منها. ودعا ماكرون، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية، الحزب إلى وقف جميع هجماته "فوراً"، محذراً من عواقب وخيمة على لبنان والمنطقة بأسرها.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد وتيرة الاشتباكات بين حزب الله وقوات الجيش الإسرائيلي على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي. هذه الاشتباكات، التي بدأت كعمليات تضامنية من قبل الحزب مع الفصائل الفلسطينية، تطورت إلى تبادل للقصف المدفعي والصاروخي، مما أسفر عن سقوط ضحايا من الجانبين، وتسبب في نزوح عشرات الآلاف من السكان من المناطق الحدودية.
وبينما يرى حزب الله أن عملياته تأتي في إطار "إسناد المقاومة الفلسطينية" و"ردع الاعتداءات الإسرائيلية"، تعتبر إسرائيل أن الحزب يشكل تهديداً وجودياً لها، وتتعهد بالرد بقوة على أي هجمات تستهدف أراضيها. غير أن تصريحات ماكرون تعكس قلقاً دولياً متزايداً من أن يؤدي التصعيد المستمر إلى حرب شاملة بين حزب الله وإسرائيل، وهو ما سيكون له تداعيات كارثية على لبنان الذي يعاني أصلاً من أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة.
في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من حزب الله على تصريحات الرئيس الفرنسي. إلا أن مصادر مقربة من الحزب أشارت إلى أن الحزب سيواصل عملياته طالما استمر "العدوان الإسرائيلي" على غزة. هذا الموقف المتصلب يزيد من صعوبة التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة، ويزيد من احتمالات التصعيد العسكري.
يُذكر أن فرنسا، إلى جانب دول أخرى، تبذل جهوداً دبلوماسية مكثفة للتهدئة بين حزب الله وإسرائيل، وتسعى إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار يسمح ببدء مفاوضات حول ترسيم الحدود بين البلدين. غير أن هذه الجهود تواجه صعوبات كبيرة في ظل غياب الثقة بين الطرفين، واستمرار التوتر الإقليمي.
يبقى السؤال المطروح: هل ستنجح الجهود الدبلوماسية في منع انزلاق لبنان إلى حرب جديدة؟ أم أن المنطقة مقبلة على مزيد من التصعيد والعنف؟ الإجابة على هذا السؤال ستتحدد في الأيام والأسابيع القادمة، وستعتمد على مدى استعداد الأطراف المعنية لتقديم تنازلات والجلوس إلى طاولة المفاوضات.
ما رأيك في هذا الخبر؟