مبعوث ترامب يقترح إقصاء إيران من المونديال لصالح إيطاليا: هل تتدخل السياسة في اللعبة؟
في تطور لافت قد يعيد خلط الأوراق في المشهد الرياضي والسياسي الدولي، ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" المرموقة أن مبعوثاً رفيع المستوى للرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، قد تقدم بطلب رسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يقضي باستبدال منتخب إيران بمنتخب إيطاليا في نهائيات كأس العالم المقبلة. هذا الاقتراح، الذي ورد الأربعاء، أثار موجة من التساؤلات والجدل حول مدى إمكانية تدخل الأجندات السياسية في أكبر المحافل الرياضية العالمية، وما قد يترتب عليه من تداعيات غير مسبوقة على مبدأ نزاهة المنافسة واستقلالية الهيئات الرياضية.
لا شك أن هذا الطلب يأتي في سياق معقد، يتسم بالتوترات العميقة التي طالما حكمت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران. فمنذ عقود، تتسم هذه العلاقة بالعداء وتصاعد الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني ونفوذ طهران الإقليمي، ما دفع واشنطن إلى فرض عقوبات اقتصادية وسياسية متتالية. وفي المقابل، يمثل منتخب إيطاليا، بطل أوروبا الحالي، قصة أخرى من الإحباط بعد فشله الصادم في التأهل للمونديال للمرة الثانية على التوالي، وهو ما ترك فراغاً كبيراً لدى جماهير الكرة الإيطالية والعالمية التي كانت تتطلع لرؤية "الآزوري" في قطر. هذا التزامن بين الوضع السياسي المتأزم والوضع الرياضي المحبط، يفتح الباب أمام محاولات استغلال الفرص لتمرير رسائل سياسية قد تتجاوز حدود اللعبة.
من جانبها، تضع هذه الخطوة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في موقف حرج للغاية. فلطالما شددت الفيفا على مبدأ الفصل التام بين الرياضة والسياسة، وحظرت أي تدخل حكومي في شؤون الاتحادات الوطنية أو البطولات الدولية. الموافقة على طلب كهذا قد يشكل سابقة خطيرة، ويفتح الباب أمام سيل من المطالبات المماثلة
ما رأيك في هذا الخبر؟