مع سعي كثيرين إلى اتباع عادات صحية خلال شهر رمضان، أوضحت وزارة الصحة أن الاعتقاد الشائع بأن شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة في السحور يقي من العطش طوال النهار هو اعتقاد غير صحيح من الناحية العلمية.
وذكرت الوزارة في بيان لها أن الماء عنصر أساسي للحفاظ على توازن الجسم، خصوصًا مع طول ساعات الصيام وارتفاع درجات الحرارة، إلا أن الإفراط في تناوله خلال السحور لا يحقق الفائدة المتوقعة، بل إن الأفضل هو توزيع شرب المياه على فترات بين الإفطار والسحور لضمان ترطيب فعّال ومتوازن للجسم.
ويؤكد خبراء التغذية أن الإفراط في شرب الماء خلال السحور لا يقلل من العطش طوال اليوم كما يعتقد البعض، بل قد يسبب آثارًا عكسية على الجسم.
لذلك يُنصح بتوزيع شرب الماء تدريجيًا بين الإفطار والسحور، مع مراعاة تناول الأطعمة الغنية بالسوائل والأملاح الطبيعية للحفاظ على توازن الجسم أثناء الصيام.
إليك أبرز تلك المخاطر وفق موقع «Mayoclinic».
1- نقص صوديوم الدم
عند شرب كميات كبيرة جدًا من الماء خلال فترة قصيرة، ينخفض تركيز الصوديوم في الدم بسبب التخفيف الزائد. الصوديوم عنصر أساسي لتنظيم توازن السوائل ووظائف الأعصاب والعضلات.
انخفاضه قد يسبب صداعًا، غثيانًا، قيئًا، تشوشًا ذهنيًا، تورمًا في الخلايا، وفي الحالات الشديدة قد يؤدي إلى تشنجات أو فقدان الوعي. الخطورة تزيد إذا تم شرب الماء بسرعة كبيرة دون فواصل.
2- زيادة الضغط على الكُلى
الكُلى مسؤولة عن التخلص من السوائل الزائدة وتنظيم توازن الأملاح. الإفراط في شرب الماء يجبرها على العمل بوتيرة أعلى لطرد الكميات الزائدة عبر البول.
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض كلوية أو قصور في وظائف الكلى، قد يمثل ذلك عبئًا إضافيًا غير مرغوب فيه، وقد يؤدي إلى اختلالات في توازن السوائل داخل الجسم.
3- الانتفاخ واضطرابات المعدة
شرب الماء بكميات كبيرة دفعة واحدة قبل السحور مباشرة قد يؤدي إلى تمدد المعدة والشعور بالامتلاء السريع، ما يسبب عدم راحة، وانتفاخًا، وأحيانًا رغبة في القيء.
كما قد يؤثر ذلك على القدرة على تناول وجبة سحور متوازنة تحتوي على عناصر غذائية مهمة للطاقة خلال الصيام.
4- كثرة التبول واضطراب النوم
عند تناول كميات كبيرة من الماء قبل الفجر، سيحاول الجسم التخلص من الفائض سريعًا، ما يؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر للتبول.
تقطع النوم يؤثر على جودة الراحة ويزيد الشعور بالإجهاد والصداع خلال ساعات الصيام، خصوصًا إذا كان الشخص يحصل بالفعل على عدد ساعات نوم محدود في رمضان.
5- الصداع والشعور بالدوخة
اختلال توازن السوائل والأملاح نتيجة الإفراط في شرب الماء قد يؤدي إلى شعور بالدوار أو ثقل في الرأس.
أحيانًا يظن البعض أن شرب المزيد من الماء سيعالج الصداع، لكن في حال كان السبب هو اختلال الأملاح، فإن الإفراط قد يزيد المشكلة بدلًا من حلّها.
6- انخفاض تركيز الأملاح والمعادن المهمة
الماء الزائد قد يخفف تركيز معادن مهمة مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم، وهي عناصر ضرورية لوظائف القلب والعضلات والجهاز العصبي.
أي خلل في هذه المعادن قد يؤدي إلى تشنجات عضلية، تعب غير مبرر، أو اضطراب في ضربات القلب في الحالات المتقدمة.
7- إحساس زائف بالأمان من العطش
يعتقد البعض أن شرب كميات كبيرة جدًا من الماء في السحور سيمنع العطش طوال اليوم، لكن الجسم لا يخزن الماء بهذه الطريقة.
الفائض يتم التخلص منه عبر البول خلال ساعات قليلة، وبالتالي لا يحقق فائدة طويلة المدى، بل قد يسبب انزعاجًا دون تقليل فعلي للإحساس بالعطش أثناء الصيام.