مع غروب شمس اليوم الثلاثاء، الموافق 10 مارس 2026، يستعد العالم الإسلامي لاستقبال أولى الليالي الوترية في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وهي ليلة 21 رمضان.
وتكتسب هذه الليلة أهمية قصوى لدى المسلمين، حيث يضاعف فيها الاجتهاد في العبادة والذكر والصلاة، طمعاً في إدراك ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
فضل ليلة 21 رمضان واغتنام العشر الأواخر
تعد ليلة الحادي والعشرين من رمضان هي المحطة الأولى في قطار "العتق من النيران"، حيث كان النبي ﷺ يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها. ويحرص الصائمون في هذه الليلة على إحياء السنة النبوية بالتهجد والقيام، مع التركيز على الدعاء باعتباره العبادة الأقرب لفتح أبواب السماء وتغيير الأقدار.
أدعية ليلة 21 رمضان المستحبة للمغفرة والقبول
يردد المسلمون في هذه الليلة المباركة صيغاً متنوعة من الاستغفار وطلب الرحمة، ومن أبرزها:
"اللهم إني أستغفرك من كل ذنب قوي عليه بدني بعافيتك، ونالته قدرتي بنعمتك، وانبسطت إليه يدي بسعة رزقك".
"اللهم بلغنا ليلة القدر، واجعلنا في ليلتنا هذه من العتقاء من النار ومن المقبولين".
"اللهم اجعلنا ممن أوفى بعهده الذي عاهدك، واجعلنا من أئمة المتقين ومن ورثة جنة النعيم".
جوامع الدعاء من القرآن الكريم في الليالي الوترية
يفضل الكثيرون الاقتباس من الآيات القرآنية التي تشمل خيري الدنيا والآخرة، ومنها:
طلب الهداية: «ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب».
الستر والمغفرة: «ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار».
تيسير الأمور: «ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا».
شكر النعمة: «رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلىٰ والدي وأن أعمل صالحا ترضاه».
أدعية جلب الرزق وتيسير الأحوال في رمضان
باعتبارها ليلة استجابة، يتوجه العباد بالدعاء لطلب سعة الرزق والبركة، ومن الأدعية المأثورة:
"اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك".
"اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله، وإن كان في الأرض فأخرجه، وإن كان بعيداً فقربه، وإن كان قليلاً فكثره وبارك لي فيه".
"اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، ومن العجز والكسل، ومن غلبة الدين وقهر الرجال".
نصائح لإحياء ليلة 21 رمضان
ينصح العلماء بضرورة التفرغ التام في هذه الليلة من صلاة المغرب وحتى مطلع الفجر، مع الإكثار من قول "اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني"، وهي الوصية النبوية للسيدة عائشة رضي الله عنها في تحري ليلة القدر، بالإضافة إلى المحافظة على صلاة التهجد والصدقة ولو بالقليل.