أكد أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن، أن قطاع إنتاج البيض في مصر يشهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، ما ساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من بيض المائدة، إلى جانب وجود فائض إنتاجي كبير يتم العمل على توجيهه إلى الأسواق الخارجية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز فرص التصدير.
دعم المنتجين وتحسين كفاءة الإنتاج
وأوضح رئيس الشعبة أن الجهود لا تقتصر على متابعة العملية الإنتاجية فقط، بل تمتد إلى تقديم الدعم الفني والاستشارات المتخصصة للمنتجين بمختلف أحجامهم، بهدف رفع كفاءة التشغيل وتقليل معدلات الهدر. وأشار إلى أن الشعبة تعمل بشكل مستمر على دراسة المشكلات التي تواجه المربين وتقديم حلول عملية تساعد على خفض تكاليف الإنتاج وتحسين العائد الاقتصادي.
وأضاف أن توفير الإرشادات الفنية الخاصة بالتغذية والإدارة الحديثة للمزارع يسهم في تقليل استهلاك الأعلاف وتحسين معدلات الإنتاج، وهو ما يساعد المنتجين على مواجهة التحديات الاقتصادية وتقلبات الأسعار التي يشهدها السوق بين الحين والآخر.
أسواق جديدة أمام البيض المصري
وأشار نبيل إلى نجاح مصر في فتح عدد من الأسواق العربية لاستقبال صادرات البيض المصري، من بينها قطر والعراق والأردن وليبيا، إلى جانب مفاوضات متقدمة مع دول خليجية أخرى لتصدير بيض المائدة والبيض المبستر.
كما أوضح أن هناك اهتمامًا متزايدًا من بعض الدول الإفريقية باستيراد المنتج المصري، في ظل ما يتمتع به من جودة وقدرة تنافسية.

وكشف أن الفترة الأخيرة شهدت تواصلًا مع وفود وممثلين لعدد من الدول الإفريقية لبحث فرص التعاون التجاري، مؤكدًا أن المنتج المصري يحظى بثقة متنامية في الأسواق الخارجية.
كما لفت إلى وجود اهتمام من مستوردين أتراك بإبرام تعاقدات لاستيراد البيض المصري خلال الفترة المقبلة.
إنتاج ضخم وتحديات مستمرة
وأكد رئيس شعبة بيض المائدة أن حجم الإنتاج السنوي في مصر يصل إلى نحو 16 مليار بيضة، بينما يتراوح الاستهلاك المحلي بين 10 و11 مليار بيضة سنويًا، ما يحقق فائضًا يقدر بنحو 4 إلى 5 مليارات بيضة يمكن توجيهها للتصدير. وأوضح أن الإنتاج اليومي يتراوح بين 1.4 و1.5 مليون كرتونة بيض.

وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن المنتجين يواجهون ضغوطًا مالية نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، مؤكدًا أن استمرار الخسائر قد يؤثر على استقرار السوق مستقبلاً.
كما شدد على أهمية دعم المربين للحفاظ على استمرارية العملية الإنتاجية وضمان توافر المعروض بأسعار مناسبة للمستهلكين، خاصة مع اعتماد ما بين 70 و80% من المزارع المصرية على أحدث النظم التكنولوجية العالمية في الإنتاج، وهو ما أسهم في رفع جودة المنتج وزيادة قدرته على المنافسة في الأسواق الدولية.