اتخذت الهيئة القومية لسكك حديد مصر إجراءً احترازيًا مؤقتًا بتخفيض سرعات القطارات في عدد من مناطق الوجه القبلي، وذلك بالتزامن مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة خلال الأيام الحالية. وأكدت الهيئة أن هذا القرار يأتي في إطار الحرص على سلامة الركاب وضمان استمرار التشغيل وفق أعلى معايير الأمان.
إجراء احترازي لمواجهة تأثير الحرارة
أوضحت هيئة السكك الحديدية أن ارتفاع درجات الحرارة، خاصة في فترات الظهيرة، قد يؤثر على بعض مكونات التشغيل والبنية التحتية للسكك الحديدية، وهو ما دفعها إلى تقليل السرعات في بعض الخطوط كإجراء وقائي.
ويهدف هذا الإجراء إلى تقليل أي مخاطر محتملة قد تنتج عن تمدد القضبان أو تأثر كفاءة التشغيل في الظروف الجوية القاسية، مع الالتزام الكامل بمعايير السلامة المعتمدة دوليًا.
أولوية السلامة واستمرار الخدمة
أكدت الهيئة أن سلامة الركاب والعاملين تأتي على رأس أولوياتها، مشيرة إلى أن تقليل السرعات هو إجراء مؤقت سيستمر فقط خلال فترة موجة الحرارة المرتفعة. وأضافت أن حركة القطارات ستعود إلى معدلاتها الطبيعية فور تحسن الأحوال الجوية وانخفاض درجات الحرارة، بما يضمن استمرار الخدمة بكفاءة دون التأثير على معايير الأمان.

اعتذار للركاب وتأكيد على انتظام التشغيل
وقدمت الهيئة اعتذارها للمسافرين عن أي تأخيرات قد تطرأ نتيجة هذا القرار، موضحة أن هذه الإجراءات ضرورية ولا يمكن تجنبها حفاظًا على الأرواح والممتلكات. كما ناشدت الركاب ضرورة تفهم الموقف، مؤكدة أن فرق التشغيل تعمل على تقليل أي تأثيرات سلبية على مواعيد الرحلات قدر الإمكان، مع الاستمرار في تقديم الخدمة بشكل منتظم وآمن.
وبهذا الإجراء، تؤكد هيئة السكك الحديدية التزامها بتطبيق أعلى معايير السلامة في مواجهة الظروف الجوية المختلفة، مع الحفاظ على استمرارية حركة النقل بين محافظات الوجه القبلي وباقي أنحاء الجمهورية.
تواصل فرق التشغيل والصيانة بهيئة السكك الحديدية متابعة حركة القطارات بشكل لحظي على جميع خطوط الوجه القبلي، مع تكثيف المرور الفني للتأكد من سلامة القضبان والمحطات في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
كما يتم التنسيق المستمر بين غرف التحكم المركزية وسائقي القطارات لضمان الالتزام بالسرعات المحددة وتفادي أي أعطال أو تأخيرات غير متوقعة.
وأشارت الهيئة إلى أنها تضع خططًا استباقية للتعامل مع موجات الطقس الحار خلال فصل الصيف، تشمل مراجعة دورية للبنية التحتية وتحديث إجراءات التشغيل وفقًا للتغيرات المناخية. كما تعمل على رفع كفاءة العاملين وتدريبهم على التعامل مع الظروف الطارئة، بما يضمن استمرار تقديم خدمة نقل آمنة ومستقرة للمواطنين في مختلف الأوقات